أو رأى الناس كيف يهتزّ * للجود لما عدّدوه في الأطواد أيها الآملون حطّوا سريعاً * برفيع العماد واري الزناد فهو إن جاد ضنّ حاتم طيّ * وهو إن قال قلّ قسّ أياد [1] [ 6644 ] محمّد بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، أبو الحسن الرضي ، نقيب العلويّين ببغداد ، أخو المرتضى قال عنونه النجاشي ، قائلا : كان شاعراً مبرّزاً ، له كتب ( إلى أن قال ) تُوفّي في السادس من المحرّم سنة ستّ وأربعمائة . أقول : وأوّل من ذكر ترجمته معاصره الثعالبي ، فقال : ومولده ببغداد سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، وابتدأ يقول الشعر بعد أن جاوز العشر ، وهو اليوم أبدع أبناء الزمان وأنجب سادة العراق يتحلّى مع محتده الشريف ومفخره المنيف بأدب ظاهر وفضل باهر وحظّ من جميع المحاسن وافر ، ثمّ هو أشعر الطالبيّين من مضى منهم ومن غبر على كثرة شعرائهم المفلقين - كالجماني وابن طباطبا وابن الناصر وغيرهم - ولو أقول : إنه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق ، وسيشهد بما اُجريه من ذكره شاهد عدل من شعره العالي القدح الممتنع عن القدح الّذي يجمع إلى السلاسة متانة ، وإلى السهولة رصانة ، ويشتمل على معان يقرب جناها ، ويبعد مداها ( إلى أن قال ) ولست أدري في شعراء العصر أحسن تصرّفاً منه في المراثي ، وذكر قصائده في رثاء أبي منصور الشيرازي في سنة 383 وأبي إسحاق الصابي في سنة 384 والصاحب بن عبّاد في سنة 385 وهم بلغاء ذاك العصر [2] . ثمّ ذكره الخطيب ، قائلا : يُلقّب بالرضيّ ذا الحسبين ، وصنّف كتاباً في معاني