أسماء بغلام فتسمّيه محمّداً يجعله الله غيظاً على الكافرين والمنافقين [1] . وقال ابن أبي الحديد : روى هيثم أنّ أسماء بنت عميس لمّا جاءها نعي محمّد ابنها وما صنع به قامت إلى مسجدها وكظمت غيظها حتّى نشجت دماً [2] . وفي أنساب البلاذري : ولد محمّد بن أبي بكر بذي الحليفة في سنة عشر من حجّة الوداع ، سمّاه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) محمّداً وكنّاه أبا القاسم [3] . وروى سنن أبي داود عن عائشة : أنّ أسماء نفست بمحمّد بالشجرة ، فأمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أن تغتسل فتهلّ [4] . ويأتي زيادة كلام فيه في محمّد بن أبي حذيفة . وفي الخلفاء : أنّه نتف لحية عثمان ، فعقدت زوجته شعر اللحية في زرّ قميصه وبعثت به إلى معاوية [5] . هذا ، وخبر الكشيّ الأخير رواه في محمّد بن أبي حذيفة - الآتي - لا هنا كما قال المصنّف ، ولا في عنوان المحامدة كما يستفاد من القهبائي . وقوله فيه : « أمّا محمّد بن أبي حذيفة هو ابن عتبة بن ربيعة . . . الخ » فمحرّف « أمّا محمّد بن أبي حذيفة فأبوه ابن عتبة بن ربيعة ، وهو ابن خال معاوية » . كما أنّ قوله في الخبر الأوّل : « والخامس سِلْف [6] أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ابن أبي العاص ابن ربيعة وهو صهر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أبو الربيع » محرّف « سِلْف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أبو العاص ابن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس ، وهو صهر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على ابنته زينب » . ثمّ ظاهر الخبر : أنّ أبا العاص كان معه ( عليه السلام ) في صفّين ، حيث في الخبر « وكانت ثلاثة عشرة قبيلة مع معاوية » ولم يصحّ ، حيث إنّ في السير : أنّ أبا العاص مات
[1] لم نجدها في تاريخ الطبري ، رواها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 6 / 88 . [2] شرح نهج البلاغة : 6 / 88 . [3] أنساب الأشراف : 1 / 538 . [4] سنن أبي داود : 2 / 144 . [5] الإمامة والسياسة : 1 / 44 . [6] سِلْف الرجل : زوج أُخت امرأته .