المعروف بنعمة الله - وهو محمّد بن الحسن بن إسحاق بن الحسين بن إسحاق بن موسى ( عليه السلام ) - فدام بمجالسته سروري وانشرح بمذاكرته صدري وعظم بمودّته تشرّفي ، لأخلاق قد جمعها إلى شرفه من ستر وصلاح وسكينة ووقار وديانة وعفاف وتقوى وإخبات ، فذاكرني بكتاب صنّفه محمّد بن زكريّا الطبيب [1] الرازي وترجمه بكتاب « من لا يحضره الطبيب » وذكر أنّه شاف في معناه ، وسألني أن اُصنّف له كتاباً في الفقه بالحلال والحرام والشرائع والأحكام موفياً على جميع ما صنّف في معناه واُترجمه بكتاب « من لا يحضره الفقيه » ليكون إليه مرجعه وعليه معتمده وبه أخذه ، ويشرك في أجره من ينظر فيه وينسخه ويعمل بمودعه ، هذا مع نسخه لأكثر ما صحبني من مصنّفاتي وسماعه لها وروايتها عنّي ووقوفه على جملتها ، وهي مائتا كتاب وخمسة وأربعون كتاباً ، فأجبته - أدام الله توفيقه - إلى ذلك لأنّي وجدته أهلا له ، وصنّفت له هذا الكتاب بحذف الأسانيد لئلاّ يكثر طرقه [2] . وفي الفقيه أيضاً - بعد ذكر خبر في حوائط سبعة أوصت بها فاطمة ( عليها السلام ) - : المسموع من ذكر أحد الحوائط « المثيب » [3] ولكنّي سمعت السيّد أبا عبد الله محمّد بن الحسن الموسوي يذكر أنّها تعرف عندهم بالميثم [4] . [ 6572 ] محمّد بن الحسن البرّاني قال : عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) قائلا : يُكنى أبا بكر ، كاتب ، له روايات . أقول : بل قال : « يُكنّى أبا بكر ، كانت له رواية » وإن سبقه الوسيط إلى ما نقل . هذا : و « برّان » - بتشديد الراء - من قرى بخارى ، كما في بلدان الحموي . ويأتي في الآتي اتّحادهما .
[1] في المصدر : المتطبّب . [2] الفقيه : 1 / 2 . [3] في المصدر : الميثَب . [4] الفقيه : 4 / 244 .