لوجوده في روايات أبي الحسين الأسدي » لا عبرة بقوله ونقله . والظاهر أنّه لمّا كان له « كتاب الردّ على أهل الاستطاعة » كما في فهرست الشيخ توهّم عليه . هذا ، واتّفق النجاشي مع الغيبة في سنة فوته 312 ، لكن اختلفا في شهره ، فالأوّل قال : في جمادي الأُولى ، والثاني قال : في ربيع الآخر ، وفي الأشياء المتقابلة يقع الاشتباه كثيراً . قال المصنّف : العجب من الجامع ! حيث قال : باتّحاد هذا مع « الرزّاز » مع اختلافهما في الكنية والنسب وتاريخ الفوت . قلت : لا اختلاف بينهما في النسب فكل منهما « محمّد بن جعفر » وزيادة ذكر جدّين لهذا ليس اختلافاً . وكان عليه إبداله باللقب ، فهذا معروف بالرازي وذاك بالكوفي . وكان عليه زيادة اختلافهما في العشيرة والعربيّة والولاء ، فهذا أسدي نسباً - فقد عرفت وصف خبر الغيبة الأوّل له بالعربي - وذاك مخزومي ولاءاً ، كما صرّح به أبو غالب ابن ابن أُخته في رسالته . هذا ، وإن قلنا بأنّ الزيادة في نسب هذا جدّيه لا تدلّ على اختلاف النسب حتّى يردّ به على الجامع ، فإنّه رأى في الأخبار « محمّد بن جعفر الرزّار » وهذا الّذي في النجاشي ، إلاّ أنّ الّذي يفهم من رسالة أبي غالب اختلافهما أيضاً ، فهذا أبوه ابن « محمّد بن عون » كما في النجاشي وذاك أبوه ابن « الحسن بن محمّد » ففي الرسالة : وجدّتي - أُمّ أبي - فاطمة بنت جعفر بن الحسن بن محمّد القرشي البزّاز مولى بني مخزوم ( إلى أن قال ) وأخوها أبو العبّاس محمّد بن جعفر . . . الخ [1] . هذا ، والظاهر أنّ قول النجاشي في هذا : « الكوفيّ » وهم ، والصواب قول الشيخ في الرجال : « الرازي » كما مرّ في عنوانه المتقدّم . وقد روى الكافي عن محمّد بن جعفر الكوفي في حد نبّاشه [2] ونوادر أحكامه [3] . قال المصنّف : ميّزه في المشتركاتين برواية أحمد بن محمّد بن عيسى ، عنه .
[1] رسالة في آل أعين : 30 - 31 . [2] الكافي : 7 / 229 . [3] الكافي : 7 / 431 .