وروى العيون عن عليّ بن جعفر قال : جاءني محمّد بن إسماعيل بن جعفر وذكر لي أنّ محمّد بن جعفر دخل على هارون فسلّم عليه بالخلافة ، ثمّ قال له : ما ظننت أنّ في الأرض خليفتين حتّى رأيت أخي موسى يسلّم عليه بالخلافة [1] . وروى عن إسحاق بن موسى قال : لمّا ظهر عمّي محمّد بن جعفر بمكّة ودعا إلى نفسه ودُعي بأمير المؤمنين وبويع بالخلافة دخل عليه الرضا ( عليه السلام ) فقال : يا عمّ ! لا تكذّب أباك وأخاك فإنّ هذا الأمر لا يتمّ . ثمّ خرج وخرجت معه إلى المدينة فلم ألبث إلاّ قليلا حتّى قدم الجلودي ، فلقيه ثمّ استأمن إليه ، فلبس السواد فصعد المنبر وخلع نفسه وقال : إنّ هذا الأمر للمأمون وليس لي فيه حقّ . ثمّ خرج إلى خراسان فمات بجرجان [2] . أقول : وفي فصول المرتضى - نقلا عن عيون المفيد - : إنّ السمطيّة القائلين بإمامة محمّد بن جعفر - نسبة إلى رئيسهم الّذي يقال له : يحيى بن أبي السمط - زعموا أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) كان في داره جالساً فدخل عليه محمّد وهو صبيّ صغير فعدا إليه وهو صبيّ صغير فكبا في قميصه ووقع لحر وجهه ، فقام إليه أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقبّله ومسح التراب عن وجهه وضمّه إلى صدره وقال : سمعت أبي يقول : « إذا ولد لك ولد يشبهني فسمّه باسمي » وهذا الولد شبيهي وشبيه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعلى سنّته وشبيه عليّ ( عليه السلام ) [3] . ومثله في فرق النوبختي [4] . وروى أبو الفرج : أنّه أصاب إحدى عينيه شئ فأثّر فيها ، فسرّ بذلك وقال : لأرجو أن أكون القائم المهديّ ، قد بلغني أنّ في إحدى عينيه شيئاً [5] . وفي الإكمال - في نصوص القائم ( عليه السلام ) في اللوح بعد خبر - : قال عبد العظيم :
[1] عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 60 ب 7 ح 2 . [2] عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 207 ب 47 ح 8 . [3] الفصول المختارة : 248 . [4] فرق الشيعة : 76 . [5] مقاتل الطالبيين : 359 .