قال المصنّف : نقل الإكمال عن كتاب له في تفضيل الأنبياء والأئمّة ( عليهم السلام ) على الملائكة [1] . قلت : وكذا نقل العلل عنه في بابه الثامن عشر [2] . وقال في الفقيه في باب ما يقبل من الدعاوي : وفي رواية محمّد بن بحر الشيباني ، عن أحمد بن الحرث . . . الخبر [3] . قال المصنّف : قال بعضهم : إنّه من العامّة ، ولعل منشأه قول الكشّي : « إنّه من الغلاة الحنفيّين » مع أنّه نسبة إلى حنيفة بن أثال بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل . قلت : ما ذكره غلط ، فإنّ الرجل كان من شيبان ، كما صرّح به ابن الغضائري والنجاشي ، و « الحنفيين » في ترتيب الكشّي بالقاف ، فيكون معناه : أنّه من غلاة ذوي حقد مع المستقيمين ، ولو كان بالفاء فمعناه : أنّه من غلاة مائلين إلى الاستقامة . وكيف يحتمل عامّيته وقد صرّح العامّة بتشيّعه وغلوّه ! قال الحموي : قال شيخنا رشيد الدين : كان محمّد بن بحر لقناً حافظاً يذاكر بثمانية آلاف حديث ، ووقفت على كتابه البدع فما أنكرت فيه شيئاً ; وكان عالماً بالأنساب وأخبار الناس ، شيعي المذهب غالياً فيه [4] . قال المصنّف : الظاهر أنّ منشأ تهمته بالغلوّ قول ابن الغضائري . قلت : هذا كلام مضحك ! فابن الغضائري تلميذ تلميذ تلميذ الكشّي ، فكيف يكون استناد الكشّي إلى ابن الغضائري ؟ نعم يمكن أن يكون النجاشي أشار في قوله : « قال بعض أصحابنا : إنّه كان في مذهبه ارتفاع » إلى ابن الغضائري . [ 6480 ] محمّد بن بدر ، أبو بكر قال الخطيب : صار أميراً مدّة على بلاد فارس ، ثمّ قدم بغداد وحدّث بها عن بكر بن سهل الدمياطي وحمّاد بن مدرك وأبي عبد الرحمن النسوي ; سألت أبا نعيم
[1] لم نعثر عليه في الإكمال . [2] علل الشرائع : 1 / 20 ، ب 18 . [3] الفقيه : 3 / 106 . [4] معجم الاُدباء : 18 / 31 .