إلهك ؟ فقلت : سبحان الله إلهي لا تدركه الأبصار ! فقال : الّذي تزعمون أنّه إمامكم ، قلت : ما أكره ذلك [1] . ورواية الكافي عنه ، عن ابن سنان ، عن المفضل ، قال : كنت أنا وشريكي القاسم ونجم بن الحطيم وصالح بن سهل بالمدينة ، فتناظرنا في الربوبيّة ( إلى أن قال ) فقال ( عليه السلام ) : بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون [2] . ورواية التوحيد عنه بإسناده ، عن الصادق ( عليه السلام ) : وكلّ شئ من الحواسّ ولمسته الأيدي فهو مخلوق له » [3] . وعدّ النجاشي له « كتاب الردّ على الغلاة » . تدلّ [4] على نفي غلوّه . أقول : للغلوّ درجات وما ذكره أعمّ ، ولكن لمّا كان كتبه مثل كتب الحسين بن سعيد كما قال الشيخ في الفهرست ولم يرو منها إلاّ ما كان خالياً عن الغلوّ والتخليط ، وقد صرّح ابن الغضائري بأنّ كتبه صحاح إلاّ ما ينسب إليه من كتابه « تفسير الباطن » - ولم يصل إلينا - تكون أخباره معتبرة ولو كان اتّهامه حقّاً ، مع أنّه غير محقّق كما عرفته من النجاشي وابن الغضائري . هذا ، ومراد النجاشي بقوله : « وقال بعض أصحابنا : إنّه رأى توقيعات الهادي ( عليه السلام ) إلى أهل قمّ في براءته » ابن الغضائري ، فقد عرفت قوله : « ورأيت كتاباً خرج منه ( عليه السلام ) إلى القمّيين في براءته » كما أنّ الأصل في قول النجاشي : « وكتبه صحاح . . . الخ » أيضاً هو كما لا يخفى . كما أنّ مراد ابن الغضائري بإرسال الأشاعرة لقتله الأشاعرة نسباً - أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري وأتباعه - وتوقّفوا عن قتله لأنّهم رأوه يصلّي ، والغلاة لا يصلّون .