وأمّا قول الشيخ في الرجال : « يكنّى أبا بكر ، وقيل : كنيته أبو عبد الله » فالقائل بالأوّل : مسلم والبخاري وعليّ بن المديني وأحمد بن المنادي ، وبالثاني : خليفة ويعقوب بن شيبة وكاتب الواقدي على ما في تاريخ بغداد [1] . والثاني هو الصواب فأبو بكر أخوه ، كما يأتي في الكنى . ثمّ فصل الشيخ في الرجال بين قوله : « يكنّى » وقوله : « وقيل » غير جيّد . وأمّا قول الشيخ في الرجال : « روى عنهما » فالمراد عن الصادق ( عليه السلام ) وأبيه ; وكذلك يفعل كثيراً ، لكنّه غير جيّد ، فإنّه ليس محل الإضمار ، وإنّما حقّ العبارة أن يقول : روى عنه ، وعن أبيه . ثمّ روايته عن أبيه ( عليه السلام ) في نوادر نكاح الفقيه [2] وكذا في كتابه في عنوان « ما نزل في الاُسارى والمغانم في بدر » [3] . وأمّا روايته عنه ( عليه السلام ) فلم نقف عليه في أخبارنا ، نعم في كتابه : كفّن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في ثوبين صحاريّين وبرد حبرة اُدرج فيها إدراجاً ، كما حدّثني جعفر بن محمّد [4] . وأمّا قول الشيخ في الرجال : « مات سنة إحدى وخمسين ومائة » فغير محقّق أيضاً ، فقال بما قال الوهبي ويعقوب بن شيبة والهيثم بن عديّ ; وقال ابن محمّد بن إسحاق وعمر بن عليّ وابن عرفة : مات سنة 150 ، وقال ابن المديني والساجي وابن معين : مات سنة 152 ، وقال خليفة : سنة 152 أو سنة 153 كما في تاريخ بغداد [5] . هذا ، وفي معارف ابن قتيبة : أتى المنصور بالحيرة ، فكتب له المغازي فسمع منه أهل الكوفة بذاك السبب [6] . وروى الخطيب في تاريخه : أنّه دخل على المهدي وبين يديه ابنه ، فقال له : اذهب فصنّف لابني كتاباً منذ خلق آدم إلى يومك هذا ، فذهب فصنّف له هذا الكتاب ، فقال له : فقال له : لقد طوّلته يا ابن إسحاق اذهب فاختصره . فهو هذا
[1] تاريخ بغداد : 1 / 216 . [2] الفقيه : 3 / 473 . [3] سيرة ابن إسحاق : 306 . [4] لم نفق عليه في كتابه . [5] تاريخ بغداد : 1 / 232 . [6] معارف ابن قتيبة : 276 .