والوطر ، واخى معى وهو اصغر منى ، وقد سلمنا والدنا إلى صاحب له من اهل قاشان ، واقضا سنة نتردد إلى المدرسة المجدية ، إلى المكتب وكنت ارى هذا السيد اعني ابا الرضا وهو يعظ في المدرسة ، والناس يقصدونه ويردون إليه ، ويستفيدون منه ، ثم عدنا إلى اصفهان ، و سافرنا إلى بغداد ، و بعد عودي إلى اصفهان بسنتين اجتمعت بولدة السيد كمال الدين احمد وحصلت بيننا مودة وطيده وصداقه وكيده ، وانسه بسبب افضل الجامع ، ومجاورة لاجل الجواد الواقع ، ورايت معه كتابا صنفه ابوه السيد أبو الرضا ، وقد سماه [1] ، يشتمل على مجلدات كثيره ، وفوائد عزيره ، جميعها بخطه ، ووجدن معه ديوانه بخطه ، فنقلت منه هذه القصيده التى مدح بها عمى الصدر عزيز الدين احمد بن حامد ( رضى الله عنه ) وهى : من لبرق على البراق انارا * ملاء الخافقين نورا ونارا ( فساق القصيده إلى آخرها ، وهى اربعون بيتا ، انظر الديوان : 24 - 27 ) فقال : وكان قد قصد اصبهان ، في سنه اثنتين وعشرين وخمسمائة ، في ايام عمى وانوشروان الوزير ، ممدوح هذا الوزير [2] ، و لم ينجح مدحه ، و لم يجنح [3] لرفده قدحه ، فوجدت بخطه مكتوبا في ديوانه ، في انوشروان ، فقلت فيه : لما ايست من عائدة نفعه ، بعد ان لازمت بابه ثمانيه اشهر ، وخبطت الثلوج المتراكمة في اصفهان ، وكانت سنة ثلجه وحله ، و من اصعب عاشق على في معاملة ، ما كنت اول به امد عشق الرجاء بسكانه ، من سالف حقوق مولاى شيخ الساده [4] ، وقاه الله بنفسى الصروف عليه ، فلم انصرف منه الا باليأس المتعب الغير المريح من الباس [5] ، مالا
[1] هنا بياض يسير في الاصل . [2] كذا . [3] كذا ممن اراد ما مدح الناظم ( ره ) به انوشروان فليراجع الديوان : 19 . [4] في نسخه : السادات . [5] كان فيه تلميحا إلى قولهم " اليأس احدى الراحتين " .