نام کتاب : الكنى والألقاب نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 109
حكيم العرب ، ممن تعلمت الحكمة والرياسة والحلم والسيادة ؟ قال : من حليف الحلم والأدب سيد العجم والعرب أبى طالب بن عبد المطلب . حكى المسعودي في مروج الذهب ما جرى بين معاوية وبين عبد الله بن الكوا وصعصعة من الكلام الخشن وأنهما أغضبا معاوية ، قال فقال في جوابهما لولا انى ارجع إلى قول أبى طالب حيث يقول : قابلت جهلهم حلما ومغفرة * والعفو عن قدرة ضرب من الكرم لقتلتكم . وفي روايات كثيرة انه كان يكتم ايمانه مخافة على بني هاشم وان مثله مثل أصحاب الكهف ، وانه كان مستودعا للوصايا فدفعها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وان نوره يوم القيامة يطفئ أنوار الخلائق إلا خمسة أنوار ، وانه لو وضع ايمانه في كفة ميزان وايمان هذا الخلق في كفة ميزان لرجح ايمانه على ايمانهم ، وكان أمير المؤمنين " ع " يعجبه ان يروى شعر أبى طالب وان يدون . وقال " ع " : تعلموه وعلموه أولادكم فإنه كان على دين الله وفيه علم كثير . ( أقول ) وما ورد في نصرة أبي طالب لرسول الله وذبه عنه فهو أكثر من أن يذكر ، ولقد أجاد ابن أبي الحديد في قوله : ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخص فقاما فذاك بمكة آوى وحامى * وذاك بيثرب جس ( خاض ) الحماما ولله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما توفي رحمه الله في 26 رجب في آخر السنة العاشرة من مبعث النبي قال النبي صلى الله عليه وآله : ما زالت قريش كاعة عني حتى مات أبو طالب . الكاعة جمع كايع وهو الجبان كبايع وباعة ويروى بالتشديد يريد صلى الله عليه وآله انهم كانوا يجبنون عن أذاه في حياه أبي طالب فلما مات اجترؤا عليه ورثاه أمير المؤمنين " ع " بقوله : أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم لقد هد فقدك أهل الحفاظ * فصلى عليك ولي النعم
109
نام کتاب : الكنى والألقاب نویسنده : الشيخ عباس القمي جلد : 1 صفحه : 109