responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإصابة نویسنده : ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 49


" اني أحب ان أسمعه من غيري " فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا جئت إلى هذه الآية " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ، وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " قال : " حسبك الان " فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان .
وكذلك كان الصحابة همتهم ان يقرأوا القرآن ويستمعوه روى الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالليل حين يدهلون ، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقران بالليل ، وان كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار " . أليس هذا الولوع بالكتاب والسنة من دواعي تثبتهم فيهما كما هو من دواعي حفظهم لهما ، لان اشتهار الشئ وذيوعه ولين الألسنة به يجعله من الوضوح والطخور بحيث لا يشوبه لبس ولا يخالطه زيف ، ولا يقبل فيه دخيل .
العامل الخامس :
يسر الوسائل لدى الصحابة إلى أن يتثبتوا ، وسهولة الوصول عليهم إلى أن يقفوا على جلية الامر ، فيما استغلق عليهم معرفته من الكتاب والسنة ، وذلك لمعاصرتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتصلون به في حياته ، فيشفي صدورهم من الريبة والشك ، ويريح قلوبهم بما يشع عليهم من أنوار العلم وحقائق اليقين .
اما بعد غروب شمس النبوة ، وانتقاله صلى الله عليه وسلم إلى جوار ربه ، فقد كان من السهل عليهم أيضا ان يتصلوا بمن سمعوا بآذانهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم والسامعون يومئذ عدد كثير وجم غفير ، يساكنونهم في بلدهم ، ويجالسونهم في نواديهم قان شك أحدهم في آية من كتاب الله تعالى ، أو خبر عن رسول الله أمكنه التثبت من عشرات سواه دون عنت ولا عسر .
العامل السادس :
الشجاعة الفطرية للأصحاب ، والصراحة الطبيعية لهم ، حتى لقد كان الرجل منهم يقف في وسط الجمهور يرد على أمير المؤمنين وهو يلقي خطاب عرشة ردا قويا صريحا

49

نام کتاب : الإصابة نویسنده : ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 49
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست