responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإصابة نویسنده : ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 161


ولهذه النكتة لم يصدق الأئمة أحدا ادعى الصحبة بعد الغاية المذكورة . وقد ادعاها جماعة فكذبوا ، وكان آخرهم رتن الهندي على ما سنذكر تراجمهم كلهم في القسم الرابع ، لان الظاهر كذبهم في دعواههم على ما قررته .
ثم من لم يعرف حاله إلا من جهة نفسه فمقتضى كلام الآمدي الذي سبق ومن تبعه ألا تثبت صحبته . ونقل أبو الحسن بن القطان فيه الخلاف ورجح عدم الثبوت . وأما ابن عبد البر فجزم بالقبول بناء على أن الظاهر سلامته من الجرح ، وقوي ذلك بتصرف أئمة الحديث في تخريجهم أحاديث هذا الضرب في مسانيدهم ، ولا ريب في انحطاط رتبة من هذا سبيله عمن مضى . ومن صور هذا الضرب أن يقول التابعي : أخبرني فلان [ مثلا ] أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : سواء أسماء أم لا - أما إذا قال أخبرني رجل ، مثلا عن النبي صلى الله عليه وسلم بكذا فثبوت الصحبة بذلك بعيد ، لاحتمال الارسال ، ويحتمل التفرقة بين أن يكون القائل من كبار التابعين ، فيرجع القبول ، أو صغارهم فيرجح الرد . ومع ذلك فلم يتوقف من صنف في الصحابة في إخراج من هذا سبيله في كتبهم . والله تعالى أعلم .
ضابط : يستفاد من معرفته صحبة جمع كثير يكتفي فيهم بوصف يتضمن أنهم صحابة ، وهو مأخوذ من ثلاثة آثار : الأول : أخرج [ ابن أبي شيبة ] من طريق قال : كانوا لا يؤمرون في المغازي إلا الصحابة ، فمن تتبع الأخبار الواردة في الردة والفتوح وجد من ذلك شيئا كثيرا ، وهم من القسم الأول .
الثاني : أخرج الحاكم من حديث عبد الرحمن بن عوف قال : كان يولد لاحد مولود . إلا أتي به النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له ، وهذا يؤخذ منه شئ كثير أيضا ، وهم من القسم الثاني .
[ الثالث ] : وأخرج [ ابن عبد البر ] من طريق [ . . ] قال : لم يبق بمكة والطائف [ أحد في سنة عشر ] إلا أسلم ، وشهد حجة الوداع . هذا وهم في نفس الامر

161

نام کتاب : الإصابة نویسنده : ابن حجر    جلد : 1  صفحه : 161
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست