قومك فاقتل من أبي أن يرضى من هؤلاء الستة ! . . . وقال : هؤلاء الرهط الذين قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو عنهم راض ، فكيف يأمر بقتل قوم رضي الله عنهم ورسوله ، إن هذا لأمر عجيب . . . ! فأجمعوا علي إجماع رجل واحد ، حتى صرفوا الولاية عني إلى عثمان ، رجاء أن ينالوها ويتداولوها في ما بينهم . . . فدعوني إلى بيعة عثمان فبايعت مستكرهاً وصبرت محتسباً . . . فقال عبد الرحمن بن عوف : يا ابن أبي طالب إنك على هذا الأمر لحريص ! فقلت : لست عليه حريصاً ، وإنما أطلب ميراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحقه وأن ولاء أمته لي من بعده ، وأنتم أحرص عليه مني ، إذ تحولون بيني وبينه وتضربون وجهي دونه بالسيف . اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم قطعوا رحمي وأضاعوا أيامي ، ودفعوا حقي ، وصغروا قدري وعظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي حقاً كنت أولى به منهم فاستلبونيه ، ثم قالوا إصبر مغموماً أو مُتْ متأسفاً ! وأيم الله لو استطاعوا أين يدفعوا قرابتي كما قطعوا سببي فعلوا ولكنهم لن يجدوا إلى ذلك سبيلاً ! وإنما حقي على هذه الأمة كرجل له حق على قوم إلى أجل معلوم ، فإن أحسنوا وعجلوا له حقه قبله حامداً ، وإن أخروه إلى أجله أخذه غير حامد ، وليس يعاب المرء بتأخير حقه ، إنما يعاب من أخذ ما