نام کتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء نویسنده : ابن أبي أصيبعة جلد : 1 صفحه : 118
قال سأل أبو إسحق إبراهيم بن المهدي جبرائيل بن بختيشوع عن مسكن جالينوس أين كان من أرض الروم فذكر أن مسكنه في دهره كان متوسطا لأرض الروم وأنه في هذا الوقت في طرف من أطرافها وذكر أن حد أرض الروم كان في أيام جالينوس من ناحية الشرق مما يلي الفرات القرية المعروفة بنغيا من طوج الأنبار وكانت المسلحة التي يجتمع فيها جند فارس والروم ونواطيرهما فيها وكان الحد من ناحية دجلة دارا إلا في بعض الأوقات فإن ملوك فارس كانت تغلبهم على ما بين دارا ورأس العين فكان الحد فيما بين فارس والروم من ناحية الشمال أرمينية ومن ناحية المغرب مصر إلا أن الروم كانت تغلب في بعض الأوقات على مصر وعلى أرمينية فلما ذكر جبرائل غلبة الروم على أرمينية في بعض الأوقات تلقيت قوله بالإنكار وجحدت أن تكون الروم غلبت على أرمينية إلا الموضع الذي يسمى بلسان الروم أرمنيانس فإن الروم يسمون أهل هذا البلد إلى هذه الغاية الأرمن فشهد له علي أبو إسحق بالصدق وأتى بدليل على ذلك لم أصل إلى دفعه وهو نمط أرمني كأحسن ما رأيت من الأرمن صنعة فيه صور جوار يلعبن في بستان بأصناف الملاهي الرومية و هو مطرز بالرومية مسمى باسم ملك الروم فسلمت لجبرائيل ورجع الحديث إلى القول في جالينوس قال واسم البلد الذي ولد فيه وكان مسكنه سمرنا وكان منزله بالقرب من قرية بينه وبينها فرسخان قال جبرائيل فلما نزل الرشيد على قرة رأيته طيب النفس فقلت له يا سيدي يا أمير المؤمنين منزل أستاذي الأكبر مني على فرسخين فإن رأى أمير المؤمنين أن يطلق لي الذهاب إليه حتى أطعم فيه وأشرب فأصول بذلك على متطببي أهل دهري وأقول إني أكلت وشربت في منزل أستاذي فليفعل فاستضحك من قولي ثم قال لي ويحك يا جبرائيل أتخوف أن يخرج جيش الروم أو منسر فيختطفك فقلت له من المحال أن يقدم الروم على القرب من معسكرك هذا القرب كله فأمر بإحضار
118
نام کتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء نویسنده : ابن أبي أصيبعة جلد : 1 صفحه : 118