responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء نویسنده : ابن أبي أصيبعة    جلد : 1  صفحه : 116


وهي سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة تسعمائة وسبع وأربعون سنة وإذا أضيف إلى هذه الجملة عمر جالينوس وما بين مولده إلى صعود المسيح إلى السماء وهو مئة وستون سنة يصبح الجميع أعني من صعود المسيح إلى سنتنا هذه ألف ومائة وسبع سنين الجملة غلط وهي تنقص بالتفصيل ومن مثل هذا التاريخ يضل الناس لأنهم يقلدون أصحاب التواريخ فيضلون ووجه الغلط في هذه الجملة يتبين من جهتين إحداهما من تاريخ المسيح والأخرى من تاريخ جالينوس وقد ذكرناهما فيما تقدم ذكرا شافيا فمن أحب امتحان ذلك فليرجع إليه فإنه يتبين له من التفصيل المذكور فإن للمسيح منذ ولد ألف سنة وثماني عشرة سنة وجالينوس تسعمائة وثلاث عشرة سنة وهذا خلف عظيم وغلط بين قال وأنا استطرف كيف مر مثل هذا مع بيان المواضع التي استدللنا بها من كلام جالينوس ومن أوضاع أصحاب التواريخ الصحيحة واستطرف أيضا كيف لم يتنبه إلى فصل ورد في كتاب الأخلاق تبين فيه غلط تاريخ هذه المدة فصارت المائة سنة وقد يكون سبب هذا الغلط من النساخ ويستمر حتى تحصل حجة يضل بها من لم يفحص عن حقائق الأمور وهذه نسخة الفصل من كتاب الأخلاق بعينه قال جالينوس وقد رأينا نحن في هذا الزمان عبيدا فعلوا هذا الفعل دون الأحرار لأنهم كانوا في طبائعهم أخيارا وذلك أنه لما مات فرونيموس وكان موته في السنة التاسعة من ملك قومودس وفي سنة خمسمائة وست عشرة من ملك الإسكندر وكان الوزيران في ذلك الوقت ماطروس وأيروس تتبع قوم كثير عددهم وعدت عبيدهم ليفشوا على مواليهم ما فعلوا وهذا خلف عظيم لا سيما لما ذكره إسحق لأنه يحصل بينه اختلاف عظيم إلى وفاة جالينوس يقتضي بأن تكون على ما ذكره إسحق من أن عمره كان سبعا وثمانين سنة في هذه السنة المذكورة وهي سنة خمسمائة وست عشرة للاسكندر ويقتضي أن يكون هذا الكتاب آخر ما عمله أعني كتاب الأخلاق لأنه وقت وفاته يجب أن يكون الوقت الذي ذكر فيه أمر العبيد والتاريخ وقد رأيناه ذكره في كتاب آخر يدل على أنه قد عمل بعده وأنه عاش بعد هذا الوقت زمان ما يجوز السنة المذكورة عدته فقد بان تناقض تاريخه وفساد جملته ولو فرضنا الأمر على ما ذكره لم يجب له أن يغفل مثل هذا التاريخ البين الجلي وبثبت جملة ما تحصل ولا يصح وما يشهد بأن المسيح كان قبل جالينوس بمدة من الزمان ما ذكره جالينوس بمدة من الزمان ما ذكره جالينوس في تفسير كتاب أفلاطون في السياسة المدنية وهذا نص قوله قال جالينوس من ذلك قد نرى القوم الذين يدعون نصارى إنما اخذوا إيمانهم عن الرموز

116

نام کتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء نویسنده : ابن أبي أصيبعة    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست