responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء نویسنده : ابن أبي أصيبعة    جلد : 1  صفحه : 114


إذا استعفيت لأنه كان قد بلغني عن أحدهما وهو أشبههما بحسن الخلق ولين الجانب وهو الذي كان اسمه بيرس فلما ملك أنطونينوس من بعد أدريانوس وصير ببرس ولي عهده أشرك في ملكه رجلا يقال له لوقيس وسماه بيرس وسمى هذا الذي كان اسمه بيرس أنطونينوس فلما صرت إلى بلاد أقوليا عرض فيها من الوباء ما لم يعرض قط فهرب الملكان إلى مدينة رومية مع عدة من أصحابهما وبقي عامة العسكر بأقوليا فهلك البعض وسلم البعض ونالوا جهدا شديدا ليس من أجل الوباء فقط ولكن من جهة أن الأمر فاجأهم في وسط الشتاء ومات لوقيوس في الطريق فحمل أنطونينوس بدنه إلى رومية فدفنه هناك وهم بغزو أهل جرمانيا وحرص الحرص كله أن أصحبه فقلت إن الله تعالى لما خلصني من دبيلة قتالة كانت عرضت لي أمرني بالحج إلى بيته المسمى هيكل أسقليبيوس وسألته الإذن في ذلك فشفعني وأمرني بأن أحج ثم انتظرت إلى وقت انصرافه إلى رومية فإنه قد كان يرجو أن ينقضي حربه سريعا وخرج وخلف ابنه قومودس صبيا صغيرا وأمر المتوالين لخدمته وتربيته أن يجتهدوا في حفظ صحته فإن مرض دعوني لعلاجه أتولاه ففي هذا الزمان جمعت كل ما جمعته من المعلمين وما كنت استنبطته وفحصت عن أشياء كثيرة ووضعت كتبا كثيرة لأروض بها نفسي في معان كثيرة من الطب والفلسفة احترق أكثرها في هيكل أريني ومعنى أريني السلامة ولأن أنطونيوس أيضا في سفره أبطأ خلاف ما كان يقدر فكان ذلك الزمان مهلة في رياضة نفسي فهذه الأقاويل وغيرها مما لم نورده لطلبة الاختصار فقد بان أن جالينوس كان في أيام هذا الملك وكان عمره في الوقت الذي قدم فيه رومية القدوم الأول ثلاثين سنة وذلك بدليل قوله في هذا الكتاب المقدم ذكره عند وصفه ما وضعه من الكتب في التشريح قال جالينوس ووضعت أربع مقالات في الصوت كتبتها إلى رجل من الوزراء اسمه بويئس يتعاطى من الفلسفة مذهب فرقه أرسطوطاليس وإلى هذا الرجل كتبت أيضا خمس مقالات وضعتها في التشريح على رأي أبقراط وثلاث مقالات وضعتها بعدها في التشريح على رأي أرايسطراطس نحوت فيها نحو من يحب الغلبة والظهور على مخاليفه بسب رجل يقال له مرطياليس وضع مقالتين في التشريح هما إلى هذه الغاية موجودتان في أيدي الناس وقد كان الناس بهما في وقت ما وضعت هذا الكتاب معجبين وكان هذا الرجل حسودا شديد البغي والمراء على كبر سنه فإنه قد كان من أبناء سبعين سنة وأكثر فلما بلغه إني سئلت في مجلس عام عن مسألة في التشريح فاعجب بما أحببت به فيها واستحسنه جميع من سمعه وكثر مدح الناس لي عليه سأل عني بعض أصدقائنا بقول من أقول من أهل فرق الطب كلها قال له إني أسمى من ليست نفسه إلى فرقهب من الفرق وقال إنه من أصحاب

114

نام کتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء نویسنده : ابن أبي أصيبعة    جلد : 1  صفحه : 114
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست