نام کتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء نویسنده : ابن أبي أصيبعة جلد : 1 صفحه : 101
وكتب إلى الإسكندر في وصاياه له أن الأردياء ينقادون بالخوف والأخيار ينقادون بالحياء فميز بين الطبقتين واستعمل في أولئك الغلظة والبطش وفي هؤلاء الأفضال والإحسان وقال أيضا ليكن غضبك أمرا بين المنزلتين لا شديدا قاسيا ولا فاترا ضعيفا فإن ذلك من أخلاق السباع وهذا من أخلاق الصبيان وكتب إليه أيضا إن الأمور التي يشرف بها الملوك ثلاثة سن السنن الجميلة وفتح الفتوح المذكورة وعمارة البلدان المعطلة وقال اختصار الكلام طي المعاني رغبتك فيمن يزهد فيك ذل نفس وزهدك فيمن يرغب فيك قصر همة النميمة تهدي إلى القلوب البغضاء من واجهك فقد شتمك ومن نقل إليك نقل عنك الجاهل عدو لنفسه فكيف يكون صديقا لغيره السعيد من اتعظ بغيره وقال لأصحابه لتكن عنايتكم في رياضة أنفسكم فأما الأبدان فاعتنوا بها لما يدعو إليه الاضطرار واهربوا من اللذات فإنها تسترق النفوس الضعيفة ولا قوة بها على القوية وقال إنا لنحب الحق ونحب أفلاطون فإذا افترقا فالحق أولى بالمحبة الوفاء نتيجة الكرم لسان الجاهل مفتاح حتفه الحاجة تفتح باب الحيلة الصمت خير من عجز المنطق بالأفضال تعظم الأقدار بالتواضع تتم النعمة باحتمال المؤن يجب السؤدد بالسيرة العادلة تقل المساوئ بترك ما لا يعنيك يتم لك الفضل بالسعايات تنشأ المكارة ونظر إلى حدث يتهاون بالعلم فقال له إنك إن لم تصبر على تعب العلم صبرت على شقاء الجهل وسعى إليه تلميذ له بآخر فقال له أتحب أن نقبل قولك فيه على أنا نقبل قوله فيك قال لا قال فكف عن الشر يكف عنك ورأى إنسانا ناقها يكثر من الأكل وهو يرى أنه تقوية فقال له يا هذا ليس زيادة القوة بكثرة ما يرد البدن من الغذاء ولكن بكثرة ما يقبل منه وقال كفى بالتجارب تأدبا وبتقلب الأيام عظة وقيل لأرسطوطاليس ما الشيء الذي لا ينبغي أن يقال وإن كان حقا فقال مدح الإنسان نفسه وقيل له لما حفظت الحكماء المال فقال لئلا يقيموا أنفسهم بحيث لا يستحقونه من المقام وقال امتحن المرء في وقت غضبه لا في وقت رضاه وفي حين قدرته لا في حين ذلته وقال رضى الناس غاية لا تدرك فلا تكره سخط من رضاه الجور
101
نام کتاب : عيون الأنباء في طبقات الأطباء نویسنده : ابن أبي أصيبعة جلد : 1 صفحه : 101