نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 68
التي تسبب تعاسة الإنسان ، ويسمى الإنسان المصاب بهذه الرذيلة بالإنسان الخيالي ، والتخيل والوهم تشارك رذيلة الجهل والوسوسة في كونها معاكسة لفضيلة اليقين . فعندما لا يترسخ الاعتقاد في القلب ويكون القلب مضطربا تشرع قوة التخيل وتسبح الخيال بالعمل ، وتسبب للإنسان سوء العاقبة في الدنيا والآخرة . - أقسام التخيل : التخيلات عن ثلاثة أقسام : الفردية ، الاجتماعية ، الدينية . ألف - التخيلات الفردية : 1 - الوسوسة : تشمل التخيلات الفردية أنواعا كثيرة ، وأحد تلك الأنواع هي الوسوسة الفكرية والوسوسة العملية التي تكلمنا حولها سابقا والوسوسة في الحقيقة هي استخدام التخيل ، الشيطان والنفس الأمارة تستغل قوة الخيال لدى الإنسان وتبرز ذلك الاستخدام بصورة وسوسة فكرية أو عملية . ولأن الموضوع طويل فسوف لن أتحدث أكثر مما سبق ، ولكن ألفت الانتباه للخطر ، ولي رجاء كذلك . الخطر هو أن الوسوسة الفكرية والعملية إذا تمكنت منكم فسوف تأخذ منكم الدنيا والآخرة أيضا ، ومن المستبعد أن تكون دنيا الإنسان الوسواسي وآخرته عامرة . وقد سبب الكثير من الوسوسة الفكرية والعملية وما زال يسبب التفرقة والتعاسة والمذلة . والرجاء من الأشخاص المصابين بهذا الداء السرطاني هو ان يتخلصوا منه بالإهمال وعدم المبالاة ، وحسب قول الإمام الصادق ( ع ) : ( لا تعتني بقول الشيطان ، ولا تعود هذا الخبيث أن يقترن بك ) . فإذا أهمله ولم يعمل بقوله ، فربما لا تمضي ستة أشهر حتى يرى أن كلا الوسوستين الفكرية والعملية قد اختفتا من الوجود . 2 - طول الأمل : النوع الثاني من التخيل الفردي هو الأمل حيث يتحكم بسلوك الكثير من الأفراد الحالمين ، الذين لا يكون فكرهم اعتياديا حيث تتحكم الآمال والأماني وبلا مناسبة في قلوبهم . هذه الآمال والأماني هي التي تحول الإنسان إلى إنسان خيالي . وعلى قول القرآن الكريم ينسج حوله حتى يختنق ويصل ذلك اليوم الذي يرى فيه سوء العاقبة ولا ينال فيه أيا من آماله وأمانيه . والقرآن الكريم يتحدث عن هؤلاء بدرجة من الحدة
68
نام کتاب : الفضائل والرذائل نویسنده : المظاهري جلد : 1 صفحه : 68