responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستصفى نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 273


إثباته عند ثبوت ذلك الشئ بل يبقى على ما كان قبل النطق ويكون المنطوق به النفي عند الانتقاء فقط بخلاف قوله : لا إله إلا الله ، ولا عالم إلا زيد ، لأنه إثبات ورد على النفي والاستثناء من النفي إثبات ، ومن الاثبات نفي ، وقوله لا صلاة ليس فيه تعرض للطهارة بل للصلاة فقط ، وقوله : إلا بطهور ليس إثباتا للصلاة ، بل للطهور الذي لم يتعرض له في الكلام فلا يفهم منه إلا الشرط .
- مسألة ( مفهوم اللقب ) القائلون بالمفهوم أقروا بأنه لا مفهوم لقوله : * ( وإن خفتم شقاق بينهما ) * ( النساء : 53 ) ولا لقوله : إيما امرأة نكحت بغير إذن وليها لان الباعث على التخصيص العادة ، لأن الخلع لا يجري إلا عند الشقاق ، والمرأة لا تنكح نفسها إلا إذا أبى الولي .
وكذلك القائلون بمفهوم اللقب قالوا : لا مفهوم لقوله : صبوا عليه ذنوبا من ماء وليستنج بثلاثة أحجار لأنه ذكرهما لكونهما غالبين ، وإذا كان يسقط المفهوم بمثل هذا الباعث فحيث لم يظهر لنا الباعث احتمل أن يكون ثم باعث لم يظهر لنا ، فكيف يبني الحكم على عدم ظهور الباعث لنا ، فإن قيل : فلو انتفى الباعث المخصص في علم الله تعالى واستوت الحاجة في المذكور والمسكوت واستويا في الذكر ولم يكن أحدهما منسيا ، فهل يجوز للنبي عليه السلام أن يخص أحدهما بالذكر ؟ فإن جوزتم فهو نسبة له إلى اللغو والعبث ، وكان كقوله : يجب الصوم على الطويل والأبيض ، فقلنا : وهل يجب على القصير والأسود ؟ فقال : نعم ، قلنا :
فلم خصصت هذا بالذكر ؟ فقال : بالتشهي والتحكم ، فلا شك أنه ينسب إلى خلاف الجد ويصلح ذلك لان يلقب به ليضحك منه كما يقول القائل : اليهودي إذا مات لا يبصر فيكون ذلك هزؤا ، فثبت بهذا أن هذا دليل إن لم يكن باعث ، فإذا لم يظهر فالأصل عدمه ، أما إسقاط دلالته بالتوهم باعث على التخصيص سوى اختصاص الحكم به ، فهو رفع للدلالة بالتوهم ، قلنا : ما ذكرتموه مسلم ، وهو أيضا جار في تخصيص اللقب ، واليهودي اسم لقب ، ويستقبح تخصيصه . ولا مفهوم للقب ، لان ذلك يحسم سبيل القياس ، وإنما أسقط مفهوم اللقب لأنه ليس فيه دلالة من حيث اللفظ ، بل هو نطق بشئ وسكوت عن شئ ، فينبغي أن يقال : فلم سكت عن البعض ونطق بالبعض ، فنقول : لا ندري فإن ذلك يحتمل أن يكون بسبب اختصاص الحكم ويحتمل أن يكون بسبب آخر فلا يثبت الاختصاص بمجرد احتمال ووهم ، وكذلك تخصيص الوصف ، ولا فرق ، فإذا لسنا ندرأ الدليل بالوهم بل الخصم يبني الدليل على الوهم ، فإنه ما لم ينتف سائر البواعث لا يتعين باعث اختصاص الحكم وتقدير انتفاء البواعث وهم مجرد ، وأما قول القائل : اليهودي إذا مات لا يبصر ، فليس استقباحه للتخصيص ، بل لأنه ذكر ما هو جلي ، فإنه لو قال : الانسان إذا مات لم يبصر ، أو الحيوان إذا مات لا يبصر استقبح ذلك ، لأنه تعرض لما هو واضح في نفسه ، فإن تعرض لمشكل فلا يستقبح التخصيص في كل مقام ، كقوله : العبد إذا وقع في الحج لزمته الكفارة ، فهذا لا يستقبح وإن شاركه الحر ، وكقوله : الانسان لا يتحرك إلا بالإرادة ، ولا يريد إلا بعد الادراك ، فلا يستقبح وإن كان سائر الحيوان شاركه فيهما .
هذا تمام التحقيق في المفهوم ، وبه تمام النظر في الفن الثاني ، وهو اقتباس الحكم من

نام کتاب : المستصفى نویسنده : الغزالي    جلد : 1  صفحه : 273
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست