responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 208


والجري واحد ، ولا شك إن ظرف نسبة المضي إما الحال أو الاستقبال ، فيقتضي أن يكون ظرف جرى اليقين متحدا مع الشك ، فالظاهر بقاء اليقين عند الشك واجتماعه معه ، فيؤخذ به ويحكم بأن الرواية واردة لإفادة حكم يقين مجتمع مع الشك وهو الاستصحاب ، هذا مضافا إلى إن التعليل المذكور هنا بلفظ واقع فيما يدل على الاستصحاب مسلما مؤيد ومرجح لاحتمال ارجاع الضمير إلى المتيقن تسامحا ، وقد عرفت إنها على ذلك مفيدة للاستصحاب ، ومن الاخبار مكاتبة علي بن محمد القاساني ، قال كتب إليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا ، فكتب عليه السلام اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية وأفطر للرؤية ، تقريب الاستدلال إنه مع قطع النظر عن قوله عليه السلام صم للرؤية وأفطر للرؤية ، تفريعا على صدر الجواب ، إن السائل عن يوم الشك في إنه هل من رمضان ، قد أجابه الإمام عليه السلام بأن اليقين لا يدخله الشك ، ولما كان نظير هذا الخبر واقعا في ذيل خبر الركعات المشتمل على لفظة لا ينقض الخ .
فبهذه القرينة وهي وحدة السياق نكشف عن إن المراد من هذه الفقرة بيان معنى واحد في الخبرين ، وهو عدم جواز جعل الشك ناقضا لليقين ، أي لا تنقض يقين رمضان إلا برؤية هلال شوال وبالعكس ، فنقض اليقين بالنسبة إلى رمضان هو الافطار فأمر بعدم نقضه ، ونقض اليقين بالنسبة إلى شعبان وهو الامساك بنية رمضان وعدم الافطار ، فأمر بعدم نقضه ، هذا مضافا إلى إن معنى الامر بالصوم للرؤية عقيب قوله عليه السلام : اليقين لا يدخل الشك ، دال على إن المراد من هذا الصدر إفادة حجية الاستصحاب ، فلا بأس بعد الخبر الشريف من أدلة الباب ، فتأمل فيه فإنه لا يخلو عن إشكال ، ومما استدل به على الاستصحاب أيضا قوله عليه السلام ( كل شئ لك حلال حتى تعرف إنه حرام ، وكل شئ لك طاهر حتى تعلم إنه قذر ) ولسان كليهما لسان واحد ، وتقريب الاستدلال إن كلا منهما متكفل للدلالة على الحكم الواقعي والظاهري للشئ بعنوانية ، فالشئ طاهر واقعي بعنوانه الأولى ، وطاهر ظاهري بعنوانه الثانوي ، ولفظة حتى الخ متكفل لبيان الحكم الظاهري في الرتبة اللاحقة تعبدا ، أي تستمر تلك الطهارة والحلية الواقعية في مورد الشك إلى أن تعلم بالقذارة والحرمة .
وبعبارة أخرى يستفاد من الروايتين إن كل شئ بعنوانه الأولى طاهر وحلال ،

208

نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست