responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 200


المستصحب ، وهو ضد النجاسة لا نقضيه ، نعم لو كان المستصحب نقيض الطهارة فيكون التطبيق في محله ، لأنه يكفي في الاستصحاب ترتب الأثر على نقيض المستصحب ، فمعنى لا تنقض إنه رتب الأثر ببركة الاستصحاب على المستصحب ، والمفروض إن الأثر العملي حاصل لعدم النجاسة لا الطهارة ، وبالجملة فعلى فرض مانعية النجاسة لا شرطية الطهارة ، كيف يتعقل جريان الاستصحاب بالنسبة إلى الضد أي الطهارة ، ولو أغمزنا عن ذلك فحينئذ إن كان الأثر مترتبا على النجاسة المنجزة ، ففي الشبهات المصداقية تجري البراءة في الرتبة السابقة على الاستصحاب ، فيجرى قبح العقاب بلا بيان قبل الاستصحاب ، ويقطع بعدم العقوبة ، فلا يكون حينئذ لجريان الاستصحاب مجال ، والمراد من لا بيان عدم البيان على الوجود لاعلى العدم ، فمن حيث العقوبة لا يترتب على الاستصحاب أثر ، فلا بد من تنزيل هذا التعليل على شرطية الطهارة لا مانعية النجاسة ، وثانيهما إنه لو كانت الصحة الواقعية للصلاة منوطة بالطهارة الواقعية والبطلان بالنجاسة الواقعية ، فوجه عدم الإعادة للعمل المأتى به على مقتضى الحكم الظاهري الذي انكشف خلافه ، إما دعوى كون الطهارة الاحرازية بخصوصها أو الأعم من الواقعية والاحرازية ، أو الظاهرية والواقعية شرطا للصلاة لا خصوص الطهارة الواقعية فقط ، كما ادعى ، أو إن الطهارة الظاهرية بدل عن الطهارة الواقعية بعد تسلم شرطيتها بالخصوص ، والتزم بعدم الإعادة بعد الجري على مقتضى الحكم الظاهري ، فيسئل حينئذ عن إن الطهارة والظاهرية هل لها دخل أيضا في الوفاء بالغرض بتمامه أو ببعض مراتبه بحيث لا يكون الباقي بانفراده مقتضيا للالزام أو موجبا لسقوطه وعدم إمكان استيفائه ، أم لا بد لها دخل في صحة العمل وجواز الدخول فيه ما لم ينكشف الخلاف ، فإن كانت وافية بتمام المصلحة والواقعية فيكون حينئذ في الحكم الظاهري بدلية عن الواقع في مرتبة الظاهر وعند الشك ، وهي توجب عدم الإعادة وإن كانت المصلحة في الحكم الظاهر من سنخ المصلحة الواقعية وكانت أدنى منها مرتبة بالنحو المتقدم فعدم الإعادة مستندا إلى هذه الجهة ، وإن كان في الحكم الظاهري مصلحة تضاد لمصلحة الواقعية فلا تجب الإعادة من هذه الجهة لعدم إمكان استيفاء ما كان يترتب على موافقة الحكم الواقعي ، ففي التصوير الأول بشقيه من كون الحكم الظاهري وافيا

200

نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 200
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست