responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 191


والعمل على طبق الحالة السابقة ، فإن التجار يعملون على الاستصحاب ويرسلون مال التجارة على عهدة عمالهم في البلاد النائية ، ولا يعتنون باحتمال موتهم أو هلاك أهل تلك البلاد ومن جملتهم ذاك العامل ، وكذا يدعون جمعا كثيرا للضيافة ويرتبون مقدماتها جريا على طبق الحالة السابقة ، من دون اعتناء باحتمال هلاكه أو هلاكهم ، أو خراب داره ، فكل ذلك منوط على الاستصحاب ، فيصدق إن عيش بني آدم وحركاتهم على طبق الحالة السابقة ، ولا نعني من الاستصحاب إلا هذا بل يقال إن قوله عليه السلام ( لا ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ) ، إشارة إلى القضية الارتكازية في أذهان العقلاء ، وظني إن هذا الخبر لو لم يكن دليلا على عدم كون المرتكز ذلك ، فلا دلالة له على الاثبات أيضا ، وتوهم كون ذلك البناء من الاطمينان الفعلي والعلم العادي والظنون الشخصية في غاية البعد ، كتوهم كون العمل رجائيا في جميعها ، ولكن لابد من ملاحظة إن العمل منهم مبني على صرف التعبد بالشك ، وإن المعلوم الزائل احتمالا بمنزلة الباقي ، أو من باب بناء العقلاء على الاخذ بالاطمينان النوعي الحاصل وجدانا ، فلا يكون المدار في هذا البناء هو مجرد التعبد بالبقاء في صورة الشك بل طريقة العقلاء على الجري على طبق الاطمينان النوعي ، فالحق إن المدرك للبناء المستقر ليس صرف التعبد بالبقاء في صورة الشك ، إذ لا يتعبدون بالبقاء بمجرد الشك فيه ، بل حصول الاطمينان النوعي في كثير من الموارد ، ويعبر عنه بالعلم العادي وبالظنون والعلوم الشخصية في بعضها ، وكذا بالظنون النوعية المستندة إلى الظن بالملازمة بين بقاء الشئ وحدوثه ، وما قيل في دفع الملازمة من أن ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم ، إنما ينافي القطع بها ، لا الظن المدعي بملاحظة كون الغالب كذلك ، فمن يجعل المستند للبقاء هو الجري على الحالة السابقة ظنا نوعيا ارتكازيا للعقلاء ، فلا يجوز دفعه بمنع حصول الظن في الموارد الشخصية وبأن ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم ، بل لابد من منع حصول هذا البناء عنهم في الأمور الدينية ، أو من دعوى الردع من الشرع بمثل ذيل رواية مسعدة بالنسبة إلى الظن في الموضوعات ، وبالآيات الناهية عن اتباع الظن ، وغير العلم في الاحكام ، والوجه الدائر هو الثاني فدعوى إنه يستفاد من هذا البناء إنهم يتعبدن مع الشك ببقاء اليقين في غاية الاشكال ، بل مبني على حصول الاطمينان ، كما إن مبنى

191

نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 191
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست