الإجازة وعند الاطلاع ، فيظن بعدم رد المشكوك ردا بحسب بادي النظر ، وكذا يظن بعدم الطبقة المانعة والشريك للموجود بعد الفحص وشيوع موت المورث ، فإنه لو كان في البين وارث لبان ، فيمكن أن تكون السيرة مستندة إلى هذا الظن الضعيف الحاصل من الغلبة في هذه الأبواب ، والدليل الاجتهادي الذي أمضاه الشارع تسهيلا للامر لا إلى الاستصحاب ، فإنه مثبت في الموارد اللهم إلا أن يدعى خفاء الواسطة عند العرف ، وهو كما ترى افتراء عليهم ، ويمكن إرجاع أصالة عدم الحائل في الوضوء إلى استصحاب تحرك القطرة التي صبت على أعضاء الوضوء والغسل وجريانها ، فيستصحب بقاء الجريان على البشرة إلى أن يقطع بانتفائه ، فإن جريان الماء الذي يصب من الاناء على العضو أمر تدريجي وفي الأمور التدريجية أول وجوده بمنزلة الحدوث وآخره بمنزلة البقاء ، فيستصحب البقاء ، وبعبارة أخرى أول قطرة من الماء إذا جرت تنتقل من محل إلى محل ، فإذا شك إنها انتقلت من المحل الأول ووصلت إلى المحل المشكوك ، أو وقفت في المحل الأول لوجود الحائل فيستصحب الانتقال ووصول سطح الماء إلى نفس البشرة ، نظير السهم إذا تحرك وخرق الهواء وكان المقصد من رميه إصابته إلى المحل المعين في الجدار ، فإذا شك في أنه وقف في الوسط لمانع أم لا ، فتستصحب الحركة وينتزع منها الوصول إلى الجدار ، وكذا الماء فأول سطح من الماء إذا انتقل في محل إلى محل آخر ، فنقطة الماء التي كانت سطح الماء جرت حتى انتهت إلى محل الحائل المشكوك الوجود ، فلو كان الحائل موجودا لا تجري وتكون واقفة ، وإلا فتجري وتصل إلى البشرة فإذا شك في ذلك فيستصحب الجريان للأول وينتزع من هذا الجريان الغسل ، وكذا دم الحيض إذا تحرك من الباطن حتى انتهى إلى الفرج ، فإذا شك إنه وقف في باطن الفرج أو خرج إلى خارجه ، فيستصحب سيلانه ويحكم بمقتضاه بتحيض المرأة ، وبعبارة وضح وبيان آخر إذا كان حد وصول الماء هو البشرة ، فإذا تحرك الماء وانتقل من محل إلى محل آخر وشك بعده في إنه هل الماء الجاري والمتحرك انقطع بواسطة الحائل المشكوك الوجود ووصل إلى البشرة ، فتستصحب الحركة والجريان إلى المحل المشكوك وينتزع منه الغسل إذ لا نعني من الغسل إلا وصول الماء إلى البشرة ، هذا عند الشك في وجود الحائل ، وأما مع الشك في