responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 183


فكل منهما محل للنزاع ، فالقائل بحجيته لا يفرق بينهما ، وكذا القائل بعدم حجيته ولا منشأ لتوهم اختصاص الخلاف باستصحاب الأمور الوجودية إلا تسالم القوم على الاخذ بأصول عدمية في موارد مخصوصة ، منها أصالة عدم القرينة على المجاز ، كما إذا كان للفظ معنى حقيقي كلفظ الأسد مثلا الموضوع للحيوان المفترس ، فشك في وجود القرينة الصارفة عن معناه الحقيقي ، حيث أثبتوا المعنى الحقيقي بأصالة عدم القرينة ، ومنها أصالة عدم التخصيص بالنسبة إلى العام ، ومنها أصالة عدم التقييد بالنسبة إلى المطلق ، ومنها أصالة عدم النقل إذا شك في نقل لفظ عن معناه إلى معنى آخر ، ومنها أصالة عدم المزاحم كما إذا كان الانسان مكلفا بشئ وشك في وجود المزاحم أو شك في وجود المعارض . ومنها أصالة عدم وجود الحائل كما إذا شك في وجود الحائل في أعضاء الوضوء أو الغسل المانع عن وصول الماء ، ففي هذه الصور قامت السيرة على جريان هذه الأصول وقيام السيرة صار منشأ لتوهم إن محل النزاع في جريان الاستصحاب وعدمه مختص بالامر الوجودي لا العدمي ، بل الامر العدمي كان خارجا عن محل النزاع ومفروغ الجواز ، فلا بد من التعرض لهذه الأصول وبيان مداركها ، حتى يعلم إنه يصح تطبيق الاستصحاب على هذه الموارد أم لا .
فنقول أما أصالة عدم القرينة فهي على نحوين . أحدهما في مورد القرينة المتصلة ، كما إذا شك في إنه هل اتصل بالكلام ما يصلح للقرينية وكان مانعا عن انعقاد الظهور أم لا ، فيكون عدم القرينة منشأ لانعقاد الظهور . وثانيهما في مورد القرينة المنفصلة فبعد انعقاد الظهور يشك في قيام القرينة المنفصلة على الخلاف حتى يمنع عن حجية ذاك الظهور ، ففي الصورة الأولى تكون القرينة مانعة عن انعقاد الظهور ، وفي الثانية تكون مانعة عنه حجية الظهور ، أما القرينة المتصلة التي كانت مانعة عن أصل الظهور ، فنقول إن الظهور الحاصل من اللفظ على قسمين .
أحدهما إنه ينسبق إلى الذهن معنى ولو مع الجزم بأن المتكلم ما أراد هذا المعنى ، فلا تصديق له بالإرادة ، ومع ذلك يحصل له دلالة تصورية .
وثانيهما أن لا يكون الظهور من باب الدلالة التصورية ، بل يكون من باب دلالة

183

نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 183
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست