responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 177


الاستصحاب بتمامها عند الشك في البقاء عند زوال الوصف ، فإنه لو كانت الحرمة أثرا لذات الكذب من دون انضمام المضرية إليه ، فهو باق قطعا فلا شك فيه ، إلا إنه لا يقين بثبوت الحرمة له بعنوانه ، وإن كان أثرا للضرر والاضرار ، فهو وإن كان مشكوك البقاء إلا إنه لاعلم بثبوته له بالخصوص وبعنوانه ، فهذا فاقد لليقين السابق بخلاف الأول ، فإنه فاقد لليقين والشك معا ، نعم عنوان أحد الامرين منهما جامع لكلام الركنين ، إلا إنه ليس موضوعا للأثر شرعا ، فإنه لما لا ينطبق عليه هذا العنوان من الكذب والضرر لا له بنفسه ، فعلى هذا يشكل إجراء الاستصحاب إلا أن يدعى تحكيم نظر العرف في تشخيص موضوع المستصحب ، وإنه يحكم بأنه الكذب والاضرار من حالاته وطواريه ، وإن كان الامر دائرا بين الأقل والأكثر ، فلا بأس بالاستصحاب حتى بناء على الدقة ، فإن ثبوت الحرمة للكذب مقطوع به على تقديري كونه تمام الموضوع أو جزئه ، فعند الشك تستصحب تلك الحرمة الشخصية المتعلقة ، فيكون الموضوع محرزا على الدقة العقلية ، فهذا بخلاف الفرض الأول فأنه لولا دعوى جواز الرجوع إلى نظر العرف المسامحي ، لكان الحكم المحرز في المقام نظير الحكم المعلوم الثبوت للفرد المردد ، فكما لا يجوز استصحابه على ما سيأتي في وجه الفرق بين استصحاب الكلي والفرد المردد ، فكذا في المقام ، وبالجملة لو قطع النظر عن حكم العرف وفرضنا إن العقل حكم أيضا إذا علم بأن المناط أما في الكذب أو في الضرر أو في كليهما ، فليس حينئذ في البين قدر متيقن ، لان المناط في هذه الصورة يكون مرددا بين العناوين الثلاثة المتباينة ، وعليه فلا مجال لجريان الاستصحاب لعدم إحراز بقاء الموضوع ، ولكن نقول يمكن جريان الاستصحاب في هذه الصورة أيضا حتى بناء على إحراز الموضوع بنحو الدقة ، بتقريب إنه إذا كان المدار في الحرمة هو الاضرار ، بأن كان الاضرار علة ومنشأ للحرمة ، فيترشح حينئذ قبح إلى ذات الكذب من باب المقدمة ، فإن الكذب علة للضرر وعلة الحرام حرام مقدمي ، وأما إذا كان مدار الحرمة نفس الكذب فقط أو هو بضميمة الضرر ، فهو محرم نفسي استقلالي أو ضمني ، فحينئذ نعلم إن ذات الكذب كانت تحت الحرمة ، إما بملاك الحرمة النفسية أو الغيرية ، فتكون ذات الكذب قبيحا وحراما ، فتجئ حينئذ حرمة شرعية إلى الذات ، إما بالحرمة النفسية أو بالحرمة الغيرية ، فعلى أي

177

نام کتاب : تنقيح الأصول نویسنده : الحاج سيد محمد رضا الطباطبائي    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست