responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث في علم الأصول نویسنده : السيد محمود الشاهرودي    جلد : 4  صفحه : 71


والصحيح في تصوير هذا التقسيم أن يقال : ان العلم وإن كان بنفسه انكشافا لكن له ملازمات في الخارج وجودية أو عدمية كراحة النّفس واطمئنانها واستقرارها وسكونها وغير ذلك ، وحينئذ تارة يؤخذ العلم بما لها هذه الخصوصيات الصفتية الموضوعية ، وأخرى يؤخذ بما هو انكشاف وظهور بالذات للمعلوم ، والأول هو الموضوع على نحو الصفتية والثاني هو الموضوع على نحو الكاشفية .
وإن شئت قلت : ان العلم فيه جنبتان جنبة انه انكشاف للعالم وجنبة انه انكشاف فيه أي انكشاف لغيره ، والخصيصة الثانية ليست مقومة للعلم بدليل ثبوت العلم للباري مع أنه نفس المنكشف له لا غيره ، وعليه فإذا لوحظ العلم بما هو انكشاف في النّفس كان صفتيا ، وإذا لوحظ بما هو انكشاف للعالم كان على نحو الكاشفية . وظاهر دليل أخذ العلم موضوعا أخذه بما هو انكشاف له لا بما هو انكشاف فيه . فهذا التقسيم لا غبار عليه .
واما بالنسبة إلى تقسيم الكفاية لكل من القسمين إلى ما أخذ تمام الموضوع وما أخذ جزء الموضوع والجزء الآخر هو الواقع المنكشف به . فقد اعترضت عليه مدرسة المحقق النائيني ( قده ) بان العلم المأخوذ بنحو الكاشفية لا يكون إلا جزء الموضوع ولا يعقل أخذه بنحو تمام الموضوع لأن معنى كونه تمام الموضوع انه لا دخل للواقع في الحكم ، ومعنى كونه مأخوذا بنحو الطريقية ان للواقع دخلا في الحكم فالجمع بين الأمرين تناقض [1] .
والواقع ان صاحب هذا الإشكال يفهم من الكاشفية غير ما يريده صاحب التقسيم الرباعي وغير ما افترضه صاحب الإشكال المتقدم ، فالكاشفية التي يريدها صاحب التقسيم للعلم الانكشاف الذاتي الحاصل للعلم سواء كان مصادقا للواقع أم لا ، والكاشفية التي تفترضها مدرسة الميرزا الانكشاف بالعرض والمجاز أي الإصابة للواقع ، فلو أريد أخذ هذه الحيثية العرضية في العلم موضوعا فهذا كما أفيد لا يمكن أن يكون إلا بنحو جزء الموضوع بحسب النتيجة لا تمام الموضوع لأن فرض الإصابة



[1] - مصباح الأصول ، ج 2 ص 33 . .

71

نام کتاب : بحوث في علم الأصول نویسنده : السيد محمود الشاهرودي    جلد : 4  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست