في حالات النقل الشفهي خصوصاً إذا كان هناك فاصل زمني بين زمن النقل وزمن التحمل [1] . 6 - موارد وجود مصلحة أو اتجاه مسبق للراوي قد يقتضي أَنْ يكون الحكم الشرعي على نحو مخصوص . كما إذا كان الراوي نخّاساً مثلًا أو صرّافاً وينقل حكماً في موضوع مرتبط بالنخاسة أو البيع والصرف ، فانَّ مثل هذه الخصوصيات والملابسات قد تضعف من قيمة احتمال الصدق وتمنع من حصول الاطمئنان الشخصي بصدق الراوي . 7 - موارد مزاحمة أمارية وثاقة الراوي وكاشفيتها التكوينية مع حساب احتمالات في المضمون المنقول من قبله ، كما إذا كان مضموناً غريباً يستبعد صدقه أو على خلاف المرتكزات والمتبنّيات أو كان المتن مشوّشاً لفظاً أو أُسلوباً ، فانَّ مثل هذه الملابسات لها دور في تضعيف قيمة احتمال صدور الرواية . 8 - بنائهم العملي على العمل بالخبر مع الواسطة ، مع انَّه لا إشكال في عدم حصول الاطمئنان الشخصي عادة مع تعدد الوسائط ولو فرض حصوله فيما إذا لم تكن وسائط . وامَّا الادعاء الثاني وهو حصول الاطمئنان الشخصي لهم جزافاً ، فهذا أشنع إذ هذا لا يحتمل وقوعه بالنسبة إليهم جميعاً وفي جميع الروايات بعد ملاحظة انَّ قوانين حساب الاحتمالات وقواعده عامة وجدانية عند كلّ إنسان وإِنْ لم يبحثوا أُسسه المنطقية . وهكذا يثبت انَّ أساس عملهم لا يمكن أَن يكون حصول الاطمئنان الشخصي لهم منها بل ولا الظنّ الشخصي ، وانَّما كان على أساس أمارية الوثاقة وحجيتها شرعاً .
[1] - هذا لا ربط له بحصول الاطمئنان الشخصي من ناحية عدم الكذب وانَّما هو مرتبط بباب الخطأ المنفي بأصل عقلائي ، اللَّهم إِلَّا أَن يدعى انَّ أصالة عدم الخطأ أيضا من باب الاطمئنان الشخصي إِلَّا انَّ الظاهر انَّه من قبيل الظواهر بل من شؤونها لا من باب الاطمئنان .