responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث في علم الأصول نویسنده : السيد محمود الشاهرودي    جلد : 4  صفحه : 39


وهذا الكلام لا يخلو من تشويش بل من اختلاف في النقل بين تقريري بحثه ، ونحن نطرح فيما يلي محتملاته مع المناقشة فيها .
1 - أن يقصد إنكار قبح التجري رأسا وان قبحه بالعرض والمجاز وهذا رجوع إلى كلام الشيخ .
2 - أن يقصد تصور نحوين من القبح ثبوتا ، أحدهما مركزه ذات الفعل ، في نفسه بقطع النّظر عن إضافته إلى فاعله ويقابله الحسن كذلك وهذا هو القبح والحسن الفعليان ، والآخر مركزه الفعل بما هو مضاف إلى فاعله وصادر منه ويقابله الحسن كذلك وهما القبح والحسن الفاعليان ، فكنس الشارع مثلا حسن في نفسه ولكن صدوره من العالم قبيح بخلاف ضرب اليتيم ، وفي باب المعصية الفعل في نفسه قبيح واما في التجري فصدوره من القاطع قبيح لا في نفسه . ويرد عليه :
أولا - انه لا معنى لهذا التقسيم منهجيا ، لأن القبيح والحسن لا يضافان إلى الأفعال في أنفسهما بل بلحاظ صدورها من الفاعل ، وكأن هذا التفصيل خلط بين باب المصلحة والمفسدة وباب الحسن والقبح فان المصلحة والمفسدة موضوعهما الفعل في نفسه واما الحسن والقبح فليس موضوعه إلا الفعل بما هو مضاف إلى فاعله ، لأن القبح والحسن عبارة عما يذم عليه الفاعل ويمدح وهذا لا يكون إلا بعد إضافة الفعل إلى الفاعل لا الفعل في نفسه كما هو واضح .
وثانيا - لو سلمنا التفصيل فلما ذا لا يستحق الفاعل العقاب على التجري ما دام الفعل بما هو مضاف إليه قبيح فان العقاب والتبعة يكفي فيه هذا المقدار من القبح بلا إشكال ، ولهذا لو كنس العالم الشارع وكان فعله قبيحا كان مذموما لا محالة .
والحاصل : لم يعرف وجه حينئذ لتخصيص استحقاق العقاب بخصوص صدور القبيح في نفسه وبقطع النّظر عن الفاعل .
3 - أن يقصد ان القبح الفاعلي مركزه نفس الإضافة والنسبة بين الفعل والفاعل لا الفعل ذاتا ولا الفعل بما هو مضاف .
ويرد عليه : أولا - ان التفكيك بين الإضافة والفعل المضاف أمر تحليلي لا واقعي ومثل هذه الأمور التحليلية سواء قلنا بأنها اعتبارية كما هو المشهور أو واقعية كما هو

39

نام کتاب : بحوث في علم الأصول نویسنده : السيد محمود الشاهرودي    جلد : 4  صفحه : 39
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست