حيّاً فقال لا يمسّ لأنَّ الله تعالى يقول ( ومن دخله كان آمناً ) [1] وهناك عدة روايات بهذا المضمون مع الاستشهاد بالآية . وهي أيضا واضحة في التعليل والاستدلال بالآية على الحكم مع انَّها بحسب مدلولها اللفظي مختص بذوي العقول لمكان ( مَن ) الموصولة فاستفادة التعميم منها مبني على إعمال مناسبات الحكم والموضوع المقتضية كون الحكم المذكور لكرامة المقام والبيت لا لخصوصية في الداخل إِليه . 3 - معتبرة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرّجل كانت له جارية فأعتقت فزوجت فولدت أيصلح لمولاها الأول أَنْ يتزوّج ابنتها قال لا هي حرام وهي ابنته والحرّة والمملوكة في هذا سواء ثمّ قرأ هذه الآية « وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهنَّ » [2] . والاستدلال بالآية انَّما يتمّ بعد إلغاء خصوصية الربيبة وكونها في حجر الإنسان إلى مطلق بنت المرأة المنكوحة بنكاح صحيح كما فهمه الفقهاء بعد ذلك أيضا في مقام الاستدلال بها . 4 - رواية الحسن بن علي الصيرفي عن بعض أصحابنا قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السعي بين الصفا والمروة فريضة أم سنة ؟ فقال : فريضة . قلت : أوليس قد قال الله عزّ وجلّ ( فلا جناح عليه أَنْ يطَّوّف بهما ) قال : كان ذلك في عمرة القضاء انَّ رسول الله صلى الله عليه وآله شرط عليهم أَنْ يرفعوا الأصنام من الصفا والمروة فتشاغل رجل وترك السعي حتى انقضت الأيّام وأُعيدت الأصنام فجاؤوا إِليه فقالوا يا رسول الله انَّ فلاناً لم يسع بين الصفا والمروة وقد أُعيدت الأصنام فأنزل الله عزّ وجلَّ ( فلا جناح عليه أَنْ يطوف بهما ) أي وعليهما الأصنام [3] . فانَّ السائل قد استظهر من نفي الجناح في الآية الترخيص ونفي الوجوب فانَّ الواجب لا يناسب عرفاً أَنْ يعبر عنه بلا جناح وإِنْ كان بحسب حاق اللغة لا ضير فيه .
[1] - وسائل الشيعة ب 12 من كفارات الصيد ج 11 . . [2] - وسائل الشيعة باب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . . [3] - وسائل الشيعة باب ( 1 ) من أبواب السعي . .