حكم الشك في الحجية الأمر الثالث من المقدمة - في تأسيس الأصل عند الشك في الحجية ، ولا إشكال انَّ مقتضى الأصل عند الشك في الحجية عدم ثبوتها وانما الكلام في وجه ذلك وتخريجه الصناعي . وقد ذكر لذلك وجوه : الوجه الأول - انَّ مقتضى الأصل عدم الحجية لأنَّ الشك في الحجية يساوق القطع بعدمها وتوضيح الحال في هذا الوجه يتوقف على بيان مقدمة حاصلها : انه لا بدَّ من التمييز بين مرحلتين . 1 - مرحلة جعل الحجية كحكم شرعي ظاهري وهي المرحلة التي بيد المولى . 2 - مرحلة تأثير الحجية المجعولة واستتباعها للتنجيز والتعذير ( الموقف العملي للمكلف تجاه المولى ) . وما ذكر في هذا الوجه من انَّ الشك في الحجية يساوق القطع بعدمها تارة يفرض : انه كذلك بلحاظ المرحلة الثانية أي انَّ الشك في جعل الحجية شرعاً - المرحلة الأولى يكون مساوقاً مع القطع بعدم الحجية بمعنى استتباع التنجيز والتعذير عقلًا - المرحلة الثانية - . وأخرى : يفرض أكثر من ذلك بحيث يدعى مساوقة الشك في جعل الحجية