الامتثال الإجمالي الجهة الثامنة : في الامتثال الإجمالي ، لا إشكال في صحة الامتثال الإجمالي واجزائه إذا كان الواجب توصلياً كما أنه لا ينبغي الإشكال في اجزائه في التعبدي مع تعذر الامتثال التفصيليّ ، وانما الكلام في اجزائه فيه مع إمكان الامتثال التفصيليّ ، والوجوه التي ذكرت للمنع عنه تنطلق من أحد مآخذ ثلاثة : 1 - أن يدعى توقف تحقيق شرط مفروغ عنه في العبادات على الامتثال التفصيليّ بحيث من دونه مع إمكانه لا يتحقق ذلك الشرط فيبطل العمل من جهته . 2 - أن يدعى تقيد الواجبات التعبدية بعنوان التفصيلية في الامتثال والتمييز فيه مع التمكن ، وهذا بحث فقهي بحسب الحقيقة عن اعتبار قيد جديد في العبادات زائدا على شرائطها العامة . 3 - أن يدعى اللزوم العقلي للامتثال التفصيليّ مع إمكانه اما لكونه من مقتضيات نفس التكليف الواقعي وإطاعته أو بنكتة أخرى سوف تأتي الإشارة إليها . وعلى ضوء هذه المنطلقات نعالج الوجوه المذكورة في المقام للمنع عن صحة الامتثال الإجمالي فنقول : الوجه الأول - ما أفاده المحقق النائيني ( قده ) من أن العبادة يجب فيها الإتيان بها