حجيّة الشهرة وفي ذيل البحث عن الإجماع لا بأس بالتعرّض إلى حجية الشهرة بوصفها دليلًا لبّيّا استقرائيّاً أو إجماعاً ناقصاً . والشهرة تارة : يتكلَّم عنها في بحث المرجحات لأحد الخبرين المتعارضين على الآخر ، وأُخرى : في انجبار الخبر الضعيف بها . وكلا البحثين خارجان عن محل الكلام وانَّما البحث هنا عن حجية الشهرة الفتوائية في نفسها . والكلام عنها تارة : على مقتضى القاعدة ، وأُخرى ، على ضوء بعض الروايات الخاصة . امَّا على مقتضى القاعدة فحجية الشهرة لا بدَّ وأن تكون كحجية الإجماع على أساس حساب الاحتمالات وتراكمها حتى يحصل اليقين أو الاطمئنان بالحكم على أساسها ، إِلَّا انَّ جريان حساب الاحتمالات فيها أضعف من جريانه في باب الإجماع لسببين ، قصور كميّة الأقوال والفتاوى لأنَّ المفروض عدم اتفاق كلّ العلماء ، ومعارضتها بفتاوى غير المشهور لو كانت مخالفة فتكون مزاحمة مع حساب الاحتمالات في فتاوى المشهور . ولهذا يكون الغالب عدم إنتاج حساب الاحتمالات في باب الشهرة فلا تكون حجة غالباً .