responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 33


وثانيا ليس كل مجاري الحجج والأدلة والطرق ( الأمارات ) من باب الظن ،
ولا كل مجاري الأصول العملية من موارد الشك .
فقد يكون المكلف شاكا بالحكم ، ولكن يقوم لديه دليل معتبر شرعا ، فيكون
حجة عليه في الحكم الواقعي . ولا يجري فيه الأصل .
وقد يكون ظانا بالحكم الشرعي ، ولكن لا يقوم لديه دليل معتبر شرعا على
حجية الطريق الظني ، فيكون هذا المورد من مجاري الأصول العملية .
وعليه ، فإن تثليث الأقسام بالطريق الذي ذكره الشيخ ( رحمه الله ) لا يخلو عن مناقشة ،
وإن كان التفكيك بين الأمارات والأصول ( الأدلة الفقاهتية والأدلة الاجتهادية ) ،
على النهج الذي ذكره الشيخ ( رحمه الله ) انطلاقا من هذا التقسيم هو الصحيح ، وهو الأساس
الأول للمدرسة الحديثة في علم الأصول .
منهج المحقق الخراساني :
وناقش المحقق الخراساني هذا التقسيم لأن الظن ليس دائما المساحة
المخصصة للرجوع إلى الطرق والأمارات ، كما أن الشك ليس دائما المساحة
المخصصة للرجوع إلى الأصول العملية . فقد يرجع المكلف في مورد الظن إلى
الأصول العملية لعدم وجود طريق معتبر ، كما قد يرجع في مورد الشك إلى
الأمارات لوجود طريق معتبر من ناحية الشارع ، ولذلك فقد اقترح المحقق
الخراساني ( رحمه الله ) تثليث الأقسام بالطريقة التالية : " فالأولى أن يقال : إن المكلف إما أن
يحصل له القطع أو لا ، وعلى الثاني إما أن يقوم عنده طريق معتبر أو لا " .
وفي هذا التقسيم يكون المعيار في الرجوع إلى الطرق والأمارات الطريق
المعتبر ، وإن كان المورد موردا للشك ، ويكون المعيار للرجوع إلى الأصول العملية
عدم وجود طريق معتبر من ناحية العقل أو الشرع ، وإن كان المورد موردا للظن .
ملاحظة على منهجية المحقق صاحب الكفاية :
وهذه المنهجية سليمة ولا تنقص من قيمتها العلمية المناقشة التي ذكرها

33

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 33
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست