responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 29


محتمل الحرمة أو ترك محتمل الوجوب ، وبالاستصحاب يتحقق الأمن من العقاب
شرعا بصورة تكوينية كذلك ولا يبقى موضوع للاحتياط . . .
وموضوع التخيير عدم وجود مرجح لأحد الطرفين ، والاستصحاب يصلح
شرعا أن يكون مرجحا حقيقيا للطرف الذي يؤدي إليه الاستصحاب ، وبذلك
ينتفي موضوع التخيير وهو عدم وجود المرجح .
وبناء عليه يتقدم الاستصحاب على كل من الأصول العقلية الثلاثة ، وتكون
العلاقة بين الاستصحاب وبينها علاقة " الورود " .
العلاقة بين الاستصحاب والبراءة الشرعية :
أما العلاقة بين الاستصحاب والبراءة الشرعية فهي من " الحكومة " لأن
الاستصحاب يرفع موضوع البراءة الشرعية وهو " الجهل بالحكم الشرعي
الواقعي " باعتبار وتعبد من الشارع لا وجدانا وواقعا ، فإن المكلف يبقى جاهلا
بالحكم الشرعي واقعا وذلك ، لأن أدلة الاستصحاب ناظرة إلى تنزيل مؤداه منزلة
الواقع في مقام العمل ، وبذلك يختلف الاستصحاب عن أصل البراءة وسائر
الأصول غير التنزيلية التي لها صفة وظيفية محضة ، وليس لها نظر إلى تنزيل
مؤدياتها منزلة الواقع أو تنزيل أحد طرفي الشك منزلة اليقين . وبذلك يكون
الاستصحاب حاكما على البراءة الشرعية .
ومن هنا انفتح على هذه المدرسة باب جديد من العلم في التمييز بين نوعين
من الأصول العملية ( التنزيلية منها وغير التنزيلية ) . فقد وجدوا أن مهمة طائفة من
الأصول العملية كالاستصحاب هي تنزيل أحد طرفي الشك منزلة الواقع في البناء
العملي ، بينما وجدوا أن مهمة طائفة أخرى من الأصول العملية تحديد الوظيفة
العملية للمكلف في ظرف الشك بمقتضى ما يؤدي إليه الأصل دون النظر إلى
الواقع وتنزيل المؤدى منزلة الواقع .
وسموا الطائفة الأولى بالأصول التنزيلية تمييزا لها عن غير التنزيلية ، ومهمة

29

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست