responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 27


وبناء على هذا الإيضاح فإن الأمارات والطرق ( الأدلة الاجتهادية ) تتقدم
على الأصول العقلية من البراءة والاحتياط والتخيير العقلي ( الأدلة الفقاهتية )
ولا يكون بينهما تعارض ، لأن معنى التعارض هو تكاذب الدليلين ، ولا يتكاذب
الدليلان إلا إذا كانا في عرض واحد ، وأما إذا كان أحدهما في طول الآخر فلا
يتكاذبان ، والأمر هنا كذلك ، فإن الأصول العقلية تجري عند انتفاء خبر الثقة ، ولا
معنى لجريان هذه الأصول مع وجود خبر الثقة ، ويسمي الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) هذه
العلاقة بين الأدلة ب‌ " الورود " ويحدده بما لو كان الدليل الوارد ينفي موضوع الدليل
المورود نفيا تكوينيا ووجدانيا ، بعناية التعبد من الشارع .
وهذا نوع من العلاقة بين الأدلة الاجتهادية والفقاهتية يذكره الشيخ
الأنصاري ( رحمه الله ) في المباحث العقلية من الأصول .
الحكومة :
والنوع الثاني من العلاقة بين الأدلة الاجتهادية والأدلة الفقاهتية هو
" الحكومة " وهي أيضا تقتضي تقدم الدليل الاجتهادي على الدليل الفقاهتي ولكن
ببيان آخر وطريقة أخرى تختلف بعض الشئ عن " الورود " .
وتطلق " الحكومة " في مدرسة الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) على حالة خاصة من
العلاقة بين الدليلين يكون فيها أحد الدليلين ناظرا إلى مفاد الدليل الآخر ،
وشارحا له ، ومبينا لكمية مدلوله ، حتى إذا كانت هذه النظارة والشرح من الدليل
الثاني للدليل الأول بغير الألفاظ المستعملة للشرح والتفسير .
وفي مورد " الحكومة " لا تنفي الأدلة الاجتهادية موضوع الأصول العملية
نفيا تكوينيا بالوجدان ك‌ " الورود " وإنما تنفيه نفيا تشريعيا وبتعبد من الشارع ،
وبحكم من الشارع ، ولعل ذلك هو سبب تسميته ب‌ " الحكومة " وهذه الحكومة ترد
كثيرا في العلاقة بين الأمارات والأصول الشرعية ( البراءة الشرعية
والاستصحاب ) فإن موضوع البراءة الشرعية بمقتضى حديث الرفع : " رفع عن

27

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 27
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست