responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 133


والمختار : أن مجرد الأمر بالأمر ظاهر عرفا في وجوبه على الثاني .
توضيح ذلك : أن الأمر بالأمر لا على نحو التبليغ يقع على صورتين :
الأولى : أن يكون غرض المولى يتعلق في فعل المأمور الثاني ،
ويكون أمره بالأمر طريقا للتوصل إلى حصول غرضه . وإذا عرف غرضه
أنه على هذه الصورة يكون أمره بالأمر - لا شك - أمرا بالفعل نفسه .
الثانية : أن يكون غرضه في مجرد أمر المأمور الأول من دون أن
يتعلق له غرض بفعل المأمور الثاني ، كما لو أمر المولى ابنه - مثلا - أن
يأمر العبد بشئ ولا يكون غرضه إلا أن يعود ابنه على إصدار الأوامر أو
نحو ذلك ، فيكون غرضه فقط في إصدار الأول أمره ، فلا يكون الفعل
مطلوبا له أصلا في الواقع .
وواضح لو علم الثاني المأمور بهذا الغرض لا يكون أمر المولى بالأمر
أمرا له ولا يعد عاصيا لمولاه لو تركه ، لأن الأمر المتعلق لأمر المولى
يكون مأخوذا على نحو الموضوعية وهو متعلق الغرض ، لا على نحو
الطريقية لتحصيل الفعل من العبد - المأمور الثاني - .
فإن قامت قرينة على إحدى الصورتين المذكورتين فذاك ، وإن لم تقم
قرينة فإن ظاهر الأوامر عرفا مع التجرد عن القرائن هو أنه على نحو
الطريقية .
فإذا ، الأمر بالأمر مطلقا يدل على الوجوب ، إلا إذا ثبت أنه على نحو
الموضوعية ، وليس مثله يقع في الأوامر الشرعية .
* * *

133

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 133
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست