responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 115


وقد اختلف الأصوليون في مثل هذا الأمر أنه هل هو ظاهر في
الوجوب ، أو ظاهر في الإباحة ، أو الترخيص فقط - أي رفع المنع فقط من
دون التعرض لثبوت حكم آخر من إباحة أو غيرها - أو يرجع إلى ما كان
عليه سابقا قبل المنع ؟ على أقوال كثيرة .
وأصح الأقوال هو الثالث وهو دلالتها على الترخيص فقط .
والوجه في ذلك : أنك قد عرفت أن دلالة الأمر على الوجوب إنما
تنشأ من حكم العقل بلزوم الانبعاث مالم يثبت الإذن بالترك . ومنه
تستطيع أن تتفطن أنه لا دلالة للأمر في المقام على الوجوب ، لأ أنه ليس
فيه دلالة على البعث وإنما هو ترخيص في الفعل لا أكثر .
وأوضح من هذا أن نقول : إن مثل هذا الأمر هو إنشاء بداعي
الترخيص في الفعل والإذن به ، فهو لا يكون إلا ترخيصا وإذنا بالحمل
الشايع . ولا يكون بعثا إلا إذا كان الإنشاء بداعي البعث . ووقوعه بعد
الحظر أو توهمه قرينة على عدم كونه بداعي البعث ، فلا يكون دالا على
الوجوب . وعدم دلالته على الإباحة بطريق أولى ، فيرجع فيه إلى دليل
آخر من أصل أو أمارة .
مثاله قوله تعالى : * ( وإذا حللتم فاصطادوا ) * ( 1 ) فإنه أمر بعد الحظر عن
الصيد حال الإحرام ، فلا يدل على وجوب الصيد .
نعم لو اقترن الكلام بقرينة خاصة على أن الأمر صدر بداعي البعث
أو لغرض بيان إباحة الفعل ، فإنه حينئذ يدل على الوجوب أو الإباحة .
ولكن هذا أمر آخر لا كلام فيه ، فإن الكلام في فرض صدور الأمر بعد
الحظر أو توهمه مجردا عن كل قرينة أخرى غير هذه القرينة .
* * *

--------------------------------------------------------------------------

( 1 ) المائدة : 2 .

115

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 115
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست