responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 111


واحد ، لكن ليس هو واحدا من هذه المعاني ، لأن الهيئة مثل " افعل " شأنها
شأن الهيئات الأخرى وضعت لإفادة نسبة خاصة كالحروف ، ولم توضع
لإفادة معان مستقلة ، فلا يصح أن يراد منها مفاهيم هذه المعاني المذكورة
التي هي معان اسمية .
وعليه ، فالحق أنها موضوعة للنسبة الخاصة القائمة بين المتكلم
والمخاطب والمادة . والمقصود من المادة الحدث الذي وقع عليه مفاد
الهيئة ، مثل الضرب والقيام والقعود في " اضرب " و " قم " و " اقعد " ونحو
ذلك . وحينئذ ينتزع منها عنوان " طالب " و " مطلوب منه " و " مطلوب " .
فقولنا : " اضرب " يدل على النسبة الطلبية بين الضرب والمتكلم
والمخاطب ، ومعنى ذلك : جعل الضرب على عهدة المخاطب وبعثه نحوه
وتحريكه إليه ، وجعل الداعي في نفسه للفعل .
وعلى هذا فمدلول هيئة الأمر ومفادها هو النسبة الطلبية ، وإن شئت
فسمها النسبة البعثية ، لغرض إبراز جعل المأمور به - أي المطلوب - في
عهدة المخاطب ، وجعل الداعي في نفسه وتحريكه وبعثه نحوه . ما شئت
فعبر .
غير أن هذا الجعل أو الإنشاء يختلف فيه الداعي له من قبل المتكلم .
فتارة : يكون الداعي له هو البعث الحقيقي وجعل الداعي في نفس
المخاطب لفعل المأمور به ، فيكون هذا الإنشاء حينئذ مصداقا للبعث
والتحريك وجعل الداعي ، أو إن شئت فقل : يكون مصداقا للطلب ، فإن
المقصود واحد .
واخرى : يكون الداعي له هو التهديد ، فيكون مصداقا للتهديد ويكون
تهديدا بالحمل الشائع .
وثالثة : يكون الداعي له هو التعجيز ، فيكون مصداقا للتعجيز وتعجيزا
بالحمل الشائع . . . وهكذا في باقي المعاني المذكورة وغيرها .

111

نام کتاب : أصول الفقه نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 1  صفحه : 111
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست