عندما وصل إلى المقصلة التفت إلينا،
وقال: أستودعكم الله ـ إخواني ـ لا أوصيكم في نهاية حياتي إلا بأن تبذلوا كل
جهودكم لرعاية المحتاجين والمستضعفين الذين ائتمننا الله عليهم.. فنحن وإن متنا
موتة واحدة، فهم يموتون كل يوم مئات المرات.
قال ذلك، ثم تمتم بالشهادتين.. ثم أسلم
نفسه مبتسما لله.
بمجرد أن فاضت روحه إلى باريها كبر جميع السجناء
بمذاهبهم وطوائفهم وأديانهم.. وقد صحت معهم بالتكبير دون شعور.. وقد تنزلت علي
حينها أشعة جديدة اهتديت بها بعد ذلك إلى شمس محمد (ص).