قلنا: وعينا هذا.. فحدثنا عن التشريعات
التي وضعها الإسلام لتكافل الإنسانية.. وما تعني بذلك؟
قال: لقد اعتبر الإسلام البشر جميعا إخوة..
ولذلك، فإن من صلة الرحم وصلهم وإعانتهم والتكافل معهم في أي حاجة من الحاجات التي
تعرض لهم.. فلا يحل لمسلم أن يرى أخا له في الإنسانية يموت جوعا، وهو قادر على
إشباعه..
لقد أشار إلى هذا المعنى العظيم قوله
تعالى:﴿
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ
وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا
وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ
اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)﴾ (النساء)
انظروا.. إن كلمة (الأرحام) في هذا
المقام بعد النداء بـ (يا أيها الناس) والتذكير بخلقهم من نفس واحدة - هي نفس آدم – لا يفهم منه إلا الحث
على صلة رحم الإنسانية العامة، باعتبار