الطيب فإن الله يقبلها بيمينه ويربيها
لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون مثل الجبل)([823]).. وفي رواية([824]): (إن العبد إذا تصدق
من طيب تقبلها الله منه وأخذها بيمينه فرباها، وإن الرجل ليتصدق باللقمة فتربو في
يد الله حتى تكون مثل الجبل فتصدقوا)
قلنا: عرفنا التطوع المحدود.. فما مرادك
بالتطوع الممدود.
قال: هو ما عبر عنه (ص) بقوله :( إذا مات الإنسان انقطع
عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له)([825]).. ففي هذا الحديث
أخبرنا رسول الله (ص) أن الإنسان يمكنه أن يعمل الخير، وأن ينال جزاءه، ولو بعد موته.
قلنا: فما علاقة هذا بما نحن فيه؟
قال: له علاقة وطيدة.. فكل مؤمن يحب
لنفسه النجاة عند الله.. وكل مؤمن يحب أن تظل الحسنات تهدى إليه لينال من رضوان
الله وفضله ما يأمل فيه ويطمح إليه.. ولذلك، فإن فتح هذا الباب يجعله حريصا على أن
يترك من الخير ما يبقى بعد موته.
وقد ورد في النصوص المقدسة ذكر أنواع
الخير الكثيرة التي تلحق الإنسان بعد موته، وقد
[823] رواه البخاري
ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة.