responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 505
سماه القرآن :﴿ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا.. (60)﴾ (التوبة)([795])

ثالثا.. من مقومات الضريبة انعدام المقابل الخاص، فالممول يدفع الضريبة بصفته عضوًا في مجتمع خاص، يستفيد من أوجه نشاطه المختلفة، والزكاة كذلك لا يدفعها المسلم مقابل نفع خاص وإنما يدفعها بوصفه عضوًا في مجتمع مسلم يتمتع بحمايته وكفالته.. فعليه أن يسهم في معونة أبنائه، وتأمينهم ضد الفقر والعجز وكوارث الحياة، وأن يقوم بواجبه في إقامة المصالح العامة للأمة المسلمة التي بها تعلو كلمة الله وتنشر دعوة الحق في الأرض، بغض النظر عما يعود عليه من المنافع الخاصة من وراء إيتاء الزكاة.

رابعا..إذا كان للضريبة - في الاتجاه الحديث- أهداف اجتماعية واقتصادية وسياسية معينة فوق هدفها المالي فإن الزكاة لها أيضًا مثل هذه الأهداف.

سكت الرجل، فقال حجر: أنا لن أجادلك فيما ذكرت.. ولكني سأبين لك ما تتميز به الزكاة عن الضريبة.. وهو ما يجعل الزكاة حلا أمثل بكثير من الحل الذي اتخذته الدول، ودعاه إليه عدلها أو جورها.

أما أول الفروق.. فيبدأ من الاسم.. فكلمة (الزكاة) التي اختارها الله لهذه العبادة تدل على الطهارة والنماء والبركة.. ولذلك في النفس إيحاء جميل، يخالف ما توحي به كلمة (الضريبة)، والتي هي مشتقة من (ضرب عليه غرامة)، أي ألزمه بها، وكلفه تحمل عبئها.. ولهذا ينظر الناس عادة إلي الضريبة باعتبارها مغرمًا وإضرارًا ثقيلاً.

أما كلمة (الزكاة)، وما تحمله من دلالات التطهير والتنمية والبركة، فهي توحي بأن المال


[795] نص الآية التي تنص على مصارف الزكاة :﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)﴾ (التوبة)

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 505
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست