وأمر تعالى بالإحسان إلى ذي القربى.. ومن
أعظم الإساءةَ أن يراه يموت جوعاً وعُرياً، وهو قادر على سد خَلته وستر عَورَتِهِ،
ولا يطعمه لُقمة، ولا يَستُر له عَورَةً إلا بأن يقرضه ذلك في ذِمتِهِ.
وهٰذا الحكم من النبـي (ص) مطابق لكتاب الله
تعالى حيث يقول :﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ
كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ
رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا
وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ
وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ.. (233)﴾ (البقرة)، فأوجب سبحانه وتعالى على الوارثِ
مثل ما أوجب على المولود له.
قلنا: وعينا هذا.. فحدثنا عن التشريعات
التي وضعها الإسلام لتكافل المجتمع.
قال: لقد وردت النصوص الكثيرة.. ومعها
التشريعات المنظمة.. تبين مسؤولية المؤمن عن المجتمع الذي يعيش فيه.. بدءا بالجار
بمراتبه.. مرورا بالأرملة والمسكين.. واليتامى والقاصرين.. وانتهاء بالضيوف وعابري
السبيل.