قال: أن تكون الطاعة فيما يحقق العدل
والإحسان والمعروف..
لقد وردت النصوص تقيد الطاعة بهذا.. ففي
الحديث عن علي قال: بعث رسول الله (ص) سرية، واستعمل عليهم رجلا من الأنصار،
فلما خرجوا وَجَد عليهم في شيء. قال: فقال لهم: أليس قد أمركم رسول الله (ص) أن تطيعوني؟ قالوا:
بلى، قال: اجمعوا لي حطبا، ثم دعا بنار فأضرمها فيه، ثم قال: عزمت عليكم
لتدخلنها.. قال: فهم القوم أن يدخلوها، قال: فقال لهم شاب منهم: إنما فررتم إلى
رسول الله (ص) من النار، فلا تعجلوا حتى تلقوا رسول الله (ص)، فإن أمركم أن تدخلوها
فادخلوها.. قال: فرجعوا إلى رسول الله (ص) فأخبروه، فقال لهم : ( لو دخلتموها ما
خرجتم منها أبدا؛ إنما الطاعة في المعروف)([630])
وقال (ص): (السمع والطاعة على المرء المسلم فيما
أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)([631])
وقال (ص) : ( أخوف ما أخاف على أمتي ثلاث: رجل
قرأ كتاب الله حتى إذا رئيت عليه بهجته وكان عليه رداء الإسلام أعاره الله تعالى
إياه اخترط سيفه وضرب به جاره ورماه بالشرك، قيل: يا رسول الله الرامي أحق به أم
المرمي؟ قال: الرامي، ورجل آتاه الله سلطانا فقال: من أطاعني فقد أطاع الله ومن
عصاني فقد عصى الله وكذب ليس لخليفة أن يكون جنة دون الخالق، ورجل