وقال : (ليس شيء مما عصي الله به هو أعدل
عقابا من البغي)([496])
بعد ذلك كله جاءت العقوبات الرادعة
لتخاطب النفوس التي لا يقهرها إلا الألم..
قلنا: فما هذه العقوبة؟
قال: لقد اعتبرت الشريعة البغاة مفسدين
في الأرض، ولهذا حكمت عليهم بالقتل، قال تعالى :﴿ وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى
الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ ﴾
(الحجرات: 9)
وفي الحديث قال رسول الله (ص) : ( أيما رجل خرج
يفرق بين أمتي فاضربوا عنقه)([497])
وقال : ( من خرج من الطاعة وفارق الجماعة
فمات مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبية، أو يدعو إلى عصبية، أو
ينصر عصبية، فقتل فقتلته جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى
من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه)([498])
وقال : ( من خلع يدا من طاعة لقي الله
يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه
[495] رواه الترمذي
وقال حسن صحيح وابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإسناد.