نام کتاب : وسائل الشيعة ( آل البيت ) نویسنده : الحر العاملي جلد : 0 صفحه : 103
ولا يدرك مغزى هذه الحقيقة إلا أهل التحقيق والعلم والفقه ، مما يزاول البحوث العلمية ، فيجدون إن مسألة واحدة من المسائل الفقهية كم تستوعب من الوقت والجهد ، وكم تتشعب فيه البحوث اللغوية ، والأصولية ، وتحقيق المتون ونقد الأسانيد ، وملاحظة المعارضات والترجيحات ، ودفع المناقضات وما إلى ذلك من جهود جبارة يبذلها الفقهاء العظام ، لتحديد معالم الأمة في العلم والعمل ، ببلورة المسائل واستنباطها . رابعا - وأخيرا - : إن في مقدمة المؤلف على وضعه بإثباته ما في النسخ ، وعدم تصرفه في المنقولات ، فسح المجال للعلماء الذين يقفون على النص بنسخه المختلفة ليتمكنوا من إبداء آراءهم ، وإعمال خبراتهم في انتخاب ما تؤدي إليه أفكارهم ، دون أن يحملهم اختياره لنص الذي أدى إليه نظره فقط ، فيسد باب الانتخاب والاجتهاد عليهم . ورحم الله شيخنا الحر ، فقد أدى واجبه بأفضل ما يمكن ، في تبليغ ما حمل من العلم حسب النسخ المتوفرة لديه والتي احتاط في التوصل إليها بأحوط ما لديه من طرق وقد ذكر جميع ذلك في الفائدة الرابعة من الخاتمة بالإجمال . ثم إن المؤلف الحر رحمه الله قد عقد الفائدة الرابعة من خاتمة الكتاب ، لذكر مصادر الكتاب التي قسمها إلى مصادر نقل عنها بلا واسطة وهي 82 كتابا والى مصادر نقل عنها بواسطة وهي ( 96 ) كتابا وذكر في مقدمة هذه الفائدة ما يدل على عنايته الفائقة بانتخاب النسخ الجيدة ، حسب الإمكانات المتوفرة له ، بالطبع . وهذا ، وحده ، كاف للحكم ببراءة ذمته عما ورد في الكتاب من التصحيف المستند إلى تلك النسخ . ولكن الإخفاق الذي لحق بالحديث لفترة مديدة في مدارسه حيث لم تجد لها بين المسلمين ذلك الاندفاع الذي كان في عصر الازدهار بقيام الدروس لسماع الحديث وقراءته ، أثر في إهمال هذا العلم من حيث الرعاية والمحافظة على النسخ وفقدان النسخ الأصلية للمؤلفات القديمة ، والتي تعتبر أصول الحديث ، من جهة أخرى والتي
مقدمة التحقيق 97
نام کتاب : وسائل الشيعة ( آل البيت ) نویسنده : الحر العاملي جلد : 0 صفحه : 103