responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خصائص الأئمة نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 122


منها الرعية ( 1 ) وليكن في خاصة ما تخلص لله به دينك ، إقامة فرائضه التي هي له خاصة ، فأعط الله من بدنك في ليلك ونهارك ، ووف ما تقربت به إلى الله من ذلك ، كاملا غير مثلوم ولا منقوص بالغا من بدنك ما بلغ ، وإذا قمت في صلاتك للناس فلا تكونن منفرا ولا مضيعا ، فإن في الناس من به العلة وله الحاجة ، قد سألت رسول الله صلى الله عليه وآله حين وجهني إلى اليمن كيف أصلي بهم فقال : صل بهم كصلاة أضعفهم ، وكن بالمؤمنين رحيما .
وأما بعد هذا ، فلا تطولن احتجابك من رعيتك ، فإن احتجاب الولاة عن الرعية ، شعبة من الضيق ، وقلة علم بالأمور . والاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه ، فيصغر عندهم الكبير ، ويعظم الصغير ويقبح الحسن ، و يحسن القبيح ، ويشاب الحق بالباطل ، إنما الوالي بشر لا يعرف ما تواري عنه الناس به من الأمور ، وليست على الحق سمات تعرف بها ضروب الصدق من الكذب ، وإنما أنت أحد رجلين ، إما امرؤ سخت نفسك بالبذل في الحق ففيم احتجابك من واجب حق تعطيه ، أو فعل كريم تسديه ، أو مبتلى بالمنع ، فما أسرع كف الناس عن مسألتك إذا أيسوا من بذلك ، مع أن أكثر حاجات الناس إليك مالا مؤونة فيه عليك من شكاة مظلمة ، أو طلب إنصاف في معاملة .


1 - من عهد له عليه السلام ، كتبه للأشتر النخعي ، لما ولاه مصر والموجود منه في المخطوطة هذا القسم فحسب .

نام کتاب : خصائص الأئمة نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 122
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست