نام کتاب : الحاشية على أصول الكافي نویسنده : محمد بن حيدر النائيني جلد : 1 صفحه : 438
الأمثالُ ، كَلَّ دونَ صفاته تَحْبِيرُ اللغاتِ ، وضَلَّ هناك تصاريفُ الصفات ، وحارَ في ملكوته عَمِيقاتُ مذاهبِ التفكيرِ ، وانْقَطَعَ دونَ الرسوخ في علمه جوامعُ التفسيرِ ، وحالَ دونَ غيبه المكنون حُجُبٌ من الغيوب ، تاهَتْ في أدنى أدانيها طامِحاتُ العقولِ في لطيفات الأُمورِ . فتَبارَكَ الله الّذي لا يَبلُغُه بُعْدُ الهِمَمِ ، ولا يَنالُه غَوْصُ الفِطَنِ ، وتَعالى الذي ليس له وقتٌ معدودٌ ، ولا أجَلٌ ممدودٌ ، ولا نعتٌ محدودٌ ، سبحانَ الذي ليس له أوَّلٌ مُبتَدَأٌ ، ولا غايةٌ مُنْتَهًى ، ولا آخِرٌ يَفْنى ، سبحانَه ، هو كما وَصَفَ نفسَه ، والواصفونَ لا يَبلُغون نَعْتَه ، وحَدَّ الأشياءَ كُلَّها عند خَلْقِه إبانَةً لها من شِبهه ، وإبانةً له من شِبهها ، لم يَحْلُل فيها فيقالَ : هو فيها كائنٌ ، ولم يَنْأ عنها فيقالَ : هو منها بائنٌ ، ولم يَخْلُ منها فيقالَ له : أينَ ، لكنّه سبحانه أحاطَ
نام کتاب : الحاشية على أصول الكافي نویسنده : محمد بن حيدر النائيني جلد : 1 صفحه : 438