نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 339
أهل الأرض ، قال : إن أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا إلا بإذن الله عز وجل من السماء ، فارجع ، فرجع . 8 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن موسى بن عمر [1] عن ابن سنان ، عن أبي سعيد القماط ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : خلق الله المشية قبل الأشياء ، ثم خلق الأشياء بالمشية [2] . 9 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن درست بن أبي منصور ، عن فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا - عبد الله عليه السلام يقول : شاء وأراد ولم يحب ولم يرض ، شاء أن لا يكون شئ إلا بعلمه وأراد مثل ذلك ، ولم يحب أن يقال له : ( ثالث ثلاثة ) ولم يرض لعباده الكفر [3] .
[1] في نسخة ( د ) و ( ه ) ( عن موسى بن عمران ) . [2] ذكر هذا الحديث في آخر الباب الحادي عشر بسند آخر مع تغاير في المتن . [3] الباء في قوله : ( بعلمه ) ليست للسببية بل لمطلق التعلق والالصاق ، ومفاد الكلام أنه تعالى شاء كل كائن تعلق به علمه فكما لا يعزب عن علمه شئ لا يعزب عن مشيته شئ ، ومع ذلك لم يحب بعض ما شاء ولم يرض به فنهى عنه كالشرك والظلم وغيرهما من قبائح العقائد و الأعمال كما رضى أمورا فأمر بها ، والحديث نظير ما رواه المجلسي رحمه الله في البحار في باب القضاء والقدر والمشيئة عن محاسن البرقي عن النضر عن هشام وعبيد بن زرارة عن حمران قال : ( كنت أنا والطيار جالسين فجاء أبو بصير فأفرجنا له فجلس بيني وبين الطيار فقال : في أي شئ أنتم ؟ فقلنا : كنا في الإرادة والمشيئة والمحبة ، فقال أبو بصير : قلت لأبي عبد - الله عليه السلام : شاء لهم الكفر وأراده ؟ فقال : نعم ، قلت : فأحب ذلك ورضيه ؟ فقال : لا ، قلت : شاء وأراد ما لم يحب ولم يرض ؟ ! قال : هكذا خرج إلينا ) . أقول : هذا الحديث مروي في باب المشيئة والإرادة من الكافي بتغاير في السند والمتن وهو نظير ما في الحديث الثامن عشر من باب الثاني من قول أبي الحسن عليه السلام : ( إن لله مشيتين وإرادتين - الخ ) ثم إن كلامه عليه السلام لا يستلزم الجبر كما توهم لأن تعلق مشيئة وإرادته تعالى بأفعال غيره لا ينافي اختيارهم كما يتبين من هذا الباب وبعض الأبواب الآتية ، وأمثال هذا الحديث عنهم عليهم السلام لنفي التفويض لا لإثبات الجبر .
نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 339