نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 315
48 - باب معنى قول الله عز وجل ( الرحمن على العرش استوى ) 1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن مارد أن أبا عبد الله عليه السلام سئل عن قول الله عز وجل : ( الرحمن على العرش استوى ) فقال : استوى من كل شئ ، فليس شئ هو أقرب إليه من شئ . 2 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين [1] عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( الرحمن على العرش استوى [2] ) فقال : استوى من كل شئ ، فليس شئ أقرب إليه من شئ ، لم يبعد منه بعيد ، ولم يقرب منه قريب ، استوى من كل شئ [3] .
[1] في نسخة ( ط ) وحاشية نسخة ( ن ) و ( ه ) ( عن محمد بن الحسن ) . [2] طه : 5 . [3] استعمل الاستواء في معان : استقرار شئ على شئ وهذا ممتنع عليه تعالى كما نفاه الإمام عليه السلام في أخبار من هذا الباب لأنه من خواص الجسم . والعناية إلى الشئ ليعمل فيه ، وعليه فسر في بعض الأقوال قوله تعالى : ( ثم استوى إلى السماء ) . والاستيلاء على الشئ كقول الشاعر : فلما علونا واستوينا عليهم * تركناهم صرعى لنسر وكاسر والآية التي نحن فيها فسرت به في بعض الأقوال وفي الحديث الأول من الباب الخمسين . والاستقامة ، وفسر بها قوله تعالى : ( فاستوى على سوقه ) وهذا قريب من المعنى الأول . والاعتدال في شئ وبه فسر قوله تعالى : ( ولما بلغ أشده واستوى ) . والمساواة في النسبة ، وهي نفيت في الآيات عن أشياء كثيرة كقوله تعالى : ( وما يستوي الأحياء ولا الأموات ) وفسر الإمام عليه السلام الآية بها في هذا الباب وظاهره مساواة النسبة من حيث المكان لأنه تعالى في كل مكان وليس في شئ من المكان بمحدود ، ولكنه تعالى تساوت نسبته إلى الجميع من جميع الحيثيات ، وإنما الاختلاف من قبل حدود الممكنات ، ولا يبعد الروايات من حيث الظهور عن هذا المعنى .
نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 315